أوقفت السلطات السودانية، مساء الأربعاء 12 أغسطس، الصحفي عبدالماجد عبدالحميد، رئيس تحرير صحيفة «مصادر»، على خلفية بلاغ تقدم به رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس يتعلق بمعلومات نشرها الصحفي، قبل أن يُطلق سراحه لاحقًا بالضمان.
وبحسب المعلومات المنشورة، تتهم الشكوى عبدالحميد بنشر أخبار ومعلومات قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بها داخل المؤسسات الرسمية، وسط اتهامات بأن النشر أضر بسرية معلومات ذات طبيعة خاصة. وقُيد البلاغ، وفق التقرير، تحت المادتين 24 و25.
وخلال إجراءات التحري، نفى عبدالحميد نشر معلومات حساسة، ودافع عن المواد التي نشرها باعتبارها تندرج، من وجهة نظره، ضمن حق الصحفي في الحصول على المعلومات ونشرها.
وتزامنت الإجراءات مع بلاغ آخر ضد رئيس تحرير «مصادر»، تقدم به رجل الأعمال عاطف عبد القادر، على خلفية منشورات تضمنت اتهامات بحقه.
وبحسب التقرير، اتهم عبدالحميد رجل الأعمال بالتعاون مع قوات الدعم السريع، كما نشر تحذيرات لمسؤولين في الدولة من التعامل معه، وهو ما دفع عبد القادر إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقه. وتظل هذه الاتهامات محل نزاع ولم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.
وأطلقت السلطات سراح عبدالماجد عبدالحميد بالضمان بعد استكمال إجراءات التحري الأولية، على أن تتواصل الإجراءات القانونية في البلاغات المفتوحة بحقه.
وتعيد القضية إلى الواجهة النقاش بشأن العلاقة بين حرية العمل الصحفي وحماية المعلومات الرسمية، إضافة إلى المسؤولية القانونية المرتبطة بنشر الاتهامات بحق الأفراد، فيما يبقى الفصل في الوقائع والاتهامات من اختصاص الجهات القضائية.

