أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية عن توقف كامل لعمليات التشغيل في منشآت حقل هجليج النفطي، عقب هجوم بطائرات مسيّرة استهدف المستودعات وخزانات وقود الديزل التابعة للحقل، ما تسبب في أضرار بالغة بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن الهجوم الذي نُسب إلى قوات الدعم السريع أدى إلى تدمير عدد من خزانات الديزل الرئيسية وتوقف أنظمة النقل والمعالجة المرتبطة بشركتي PETCO وBAPCO، إضافة إلى المحطتين المركزيتين لمعالجة الخام.
أوضحت الوزارة أن الضرر المباشر الذي لحق بالخزانات الأساسية تسبب في توقف الإمدادات المرتبطة بشبكة النقل النفطي، مشيرة إلى أن فرقاً فنية وهندسية بدأت عمليات التقييم والصيانة لتقدير حجم الخسائر والمدة المطلوبة لاستئناف الإنتاج.
ويُعد حقل هجليج من أهم الحقول النفطية في السودان، إذ يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لإنتاج الخام وتكريره، كما يُسهم في تزويد محطات الكهرباء بالوقود الحيوي اللازم للتشغيل. وتُقدّر طاقته الإنتاجية بعشرات الآلاف من البراميل يومياً، ما يجعله عنصراً محورياً في الاقتصاد الوطني.
أشارت مصادر في وزارة الطاقة إلى أن الأضرار الحالية قد تُحدث انقطاعاً جزئياً أو كاملاً في الإمدادات النفطية، الأمر الذي قد يؤثر على الأسواق المحلية ويُحدث اضطرابات في عمليات النقل والتوزيع داخل البلاد. كما حذرت من أن استمرار الهجمات على المنشآت الحيوية سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية بعيدة المدى، لا سيما في ظل غياب البدائل التشغيلية الآمنة في الوقت الراهن.
وأكدت الوزارة أنها تتابع بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية لمعرفة تفاصيل الهجوم والجهة المسؤولة عنه، مشددة على أن حماية البنية التحتية لقطاع النفط تمثل أولوية وطنية قصوى.
ويأتي هذا التطور في وقت يمر فيه السودان بأزمة اقتصادية متفاقمة، مما يجعل أي تعطّل في إنتاج الطاقة تهديداً مباشراً لاستقرار الإمدادات الحيوية وللقدرة التشغيلية للمؤسسات الصناعية والخدمية في البلاد.

