كشف تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عن سقوط 1858 شخصًا وإصابة 490 آخرين جراء 201 هجوم استهدفت منشآت الرعاية الصحية في السودان منذ أبريل 2023، في مؤشر على حجم الضرر الذي لحق بالقطاع الصحي مع استمرار النزاع.
وقالت المنظمة، في بيان صدر إن هذه الهجمات أسهمت بشكل مباشر في تقييد وصول السكان إلى الخدمات الطبية الأساسية، وعرّضت المرضى والعاملين الصحيين ومقدمي الخدمات لمخاطر جسيمة، في ظل تدهور متسارع للنظام الصحي.
ووفقًا للتقرير، يحتاج أكثر من 20 مليون شخص إلى دعم صحي، بينما يعاني 21 مليونًا من نقص حاد في الغذاء. كما قدّرت المنظمة أن 33.7 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري، نتيجة استمرار العنف وصعوبات الوصول وتراجع التمويل.
وأشارت المنظمة إلى أن النظام الصحي تضرر بشدة بفعل القتال، وتزايد الهجمات على المرافق الصحية، والنزوح الواسع، ونقص الإمدادات الطبية، وتراجع أعداد الكوادر الصحية، إلى جانب محدودية التمويل. ولفتت إلى أن 37% من المرافق الصحية خارج الخدمة رغم الجهود المبذولة لإعادة تشغيلها، ما يحرم ملايين الأشخاص من الرعاية الأساسية.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صحباني، إن النزاع دفع النظام الصحي إلى حافة الانهيار، مشيرًا إلى أن السكان يواجهون أوضاعًا معقدة بسبب انتشار الأمراض والجوع وانعدام الخدمات الأساسية.
وأوضح أن عدد النازحين يقدّر بنحو 13.6 مليون شخص، وأن تدهور الظروف المعيشية والاكتظاظ وتعطل خدمات المياه والصحة العامة وانهيار برامج التطعيم ساهمت في تفشي الأمراض. وأضاف أن المنظمة تدعم حاليًا الاستجابة لفاشيات الكوليرا وحمى الضنك والملاريا والحصبة، مع تسجيل الكوليرا في جميع الولايات الثماني عشرة، وحمى الضنك في أربع عشرة ولاية، والملاريا في ست عشرة ولاية.
وأشار صحباني إلى استمرار محدودية الوصول إلى الرعاية الوقائية والعلاجية، خصوصًا للحالات المزمنة وسوء التغذية الحاد، موضحًا أن المنظمة سلّمت منذ بداية النزاع 3378 طنًا متريًا من الأدوية والإمدادات الطبية إلى 48 شريكًا صحيًا، بقيمة تقارب 40 مليون دولار.
وأضاف أن أكثر من 3.3 ملايين شخص تلقوا خدمات صحية عبر المستشفيات ومرافق الرعاية الأولية والعيادات المتنقلة المدعومة من المنظمة، فيما حصل أكثر من 112 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد مع مضاعفات طبية على العلاج في مراكز التغذية العلاجية.

