تقارير عن احتجاز مئات المسافرين في أم بادر أثناء محاولتهم الوصول إلى الولاية الشمالية

3 Min Read

أفادت مصادر محلية وشهادات مسافرين بأن مئات الأشخاص القادمين من إقليم دارفور ما زالوا عالقين في منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، بعد توقيفهم على الطريق المؤدي إلى مدينة الدبة في الولاية الشمالية، في ظل قيود مفروضة على حركة السفر.

وبحسب إفادات، جرى توقيف المسافرين ومنعهم من مواصلة رحلتهم أو العودة إلى مناطق انطلاقهم، ما أدى إلى بقائهم في المنطقة لأكثر من أسبوعين في ظروف إنسانية صعبة، شملت نقص الغذاء والرعاية الصحية.

وقالت إحدى المسافرات، وهي من بين العائلات المتوقفة في أم بادر، إنها كانت ترافق والدتها التي تعاني من مضاعفات مرض السكري، في محاولة للوصول إلى الدبة لتلقي العلاج، بعد تعذر الحصول على خدمات طبية مناسبة داخل مدن دارفور. وأضافت أن المجموعة أُوقفت في منطقة قريبة من أم بادر دون توضيح أسباب، ومنعت من إكمال الرحلة أو العودة.

ووفق روايتها، طُلب من المسافرين دفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالمرور، إلا أنهم تعرضوا لاحقًا لتوقيف جديد من قبل مجموعة أخرى، مع مصادرة هواتف بعضهم. وأشارت إلى أن غالبية المحتجزين من المرضى والطلاب، لافتة إلى تسجيل حالات وفاة بين المرضى نتيجة طول فترة التوقيف ونفاد الموارد المالية لدى الأسر.

وفي إفادة متطابقة، قال سائق من مدينة الضعين إن ثلاث مركبات تقل نحو 30 راكبًا اضطرت للعودة إلى مدينة عديلة بعد وصولها إلى أم بادر، بينما لا تزال عشرات المركبات الأخرى متوقفة في المنطقة. وأضاف أن مسافرين تمكنوا من العودة إلى شرق دارفور أفادوا باحتجاز مركبات في مناطق مختلفة، من بينها الناعم وأم بادر والمنجم، حيث أمضى الركاب أسابيع في ظروف صعبة.

وفي شهادة أخرى، قال أحد المواطنين إن الاتصال انقطع بزوجته وابنته وزوجة ابنه، اللواتي كن في طريقهن إلى الدبة لأغراض تعليمية واستخراج مستندات رسمية. وأوضح أن آخر تواصل كان من منطقة الناعم، حيث أُوقفن قبل أن يُفرج عنهن، ثم جرى توقيفهن مجددًا في نقطة أخرى، مشيرًا إلى عدم توفر معلومات عن مصيرهن حتى الآن.

وفي المقابل، افاد أحد قادة قوات الدعم السريع في غرب كردفان قوله إن القوات المنتشرة على الطرق المؤدية إلى الدبة تلقت تعليمات بتشديد الرقابة على حركة المسافرين، لا سيما فئة الشباب، ومنع سفرهم إلى المدن الخاضعة لسيطرة الجيش، في إطار إجراءات أمنية.

وتشير هذه التطورات إلى تعقيدات متزايدة في حركة المدنيين بين مناطق السيطرة المختلفة، حيث يواجه القادمون من غرب السودان صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك العلاج والتعليم واستخراج الوثائق الرسمية، في ظل استمرار القيود الأمنية وتدهور الأوضاع الإنسانية.

Share This Article