شهد سعر تحويل الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، تغييرًا طفيفًا في تعاملات السوق الموازي، وفقًا لمصادر مصرفية وتطبيقات التحويل الإلكتروني، التي باتت تشكل القناة الأساسية للتحويلات المالية بين مصر والسودان، في ظل استمرار شح السيولة النقدية داخل السودان وتراجع النشاط المصرفي الرسمي.
وبحسب متعاملين، فإن سعر الصرف شهد تحركات طفيفة مقارنة بالأيام الماضية، حيث تراوح سعر الجنيه السوداني بين 0.0085 إلى 0.0089 جنيه مصري في السوق غير الرسمي، فيما بلغت أسعار التحويل عبر التطبيقات المصرفية مستويات مقاربة مع فروقات طفيفة في عمولات التحويل.
وأكدت مصادر اقتصادية أن الطلب على التحويلات من مصر إلى السودان لا يزال مرتفعًا، خاصة في ظل اعتماد آلاف الأسر السودانية المقيمة في القاهرة والإسكندرية على التحويلات اليومية لتغطية احتياجات ذويهم داخل البلاد.
ويرجع هذا الاستقرار النسبي إلى انكماش حجم التعاملات المالية بسبب استمرار الحرب في السودان، والتي أدت إلى شلل شبه كامل في النظام المصرفي، ما جعل المواطنين يعتمدون على الخدمات الإلكترونية وشركات التحويل عبر التطبيقات كوسيلة وحيدة لنقل الأموال.
كما ساهم تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية الأخرى — وعلى رأسها الدولار — في زيادة الفجوة بين أسعار السوق الرسمية والموازية، وهو ما انعكس بدوره على سعر التحويل مع الجنيه المصري.
ويرى خبراء ماليون أن استمرار الأوضاع الاقتصادية والأمنية الراهنة قد يؤدي إلى تذبذب حاد في أسعار التحويل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الاستيراد وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية.
وأشاروا إلى أن أي تغيير في سياسات التحويل أو الرسوم المصرفية المصرية قد يؤثر بشكل مباشر على تكلفة التحويلات للسودانيين المقيمين في مصر.
رغم التغيّر الطفيف اليوم، يبقى سعر تحويل الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري مرهونًا بالتطورات الميدانية والاقتصادية داخل السودان، حيث يعيش الاقتصاد حالة من الجمود والاعتماد شبه الكامل على السوق الموازي والتحويلات الفردية كمصدر رئيسي للسيولة.

