قالت مصادر محلية متطابقة في مدينة مليط، الاثنين، إن محاولات أهلية لاحتواء اشتباكات اندلعت الأسبوع الماضي بين مزارعين ورعاة في بلدة الصياح شرق مليط لم تُحرز تقدماً ملموساً، عقب سقوط قتلى من الطرفين.
وأفادت المصادر بأن الاشتباكات اندلعت بعد دخول إبل إلى مزارع في المنطقة، يُعتقد أن ملاكها ينتمون إلى مكوّن الميدوب، ما أدى إلى خلافات تطورت إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، بواقع اثنين من المزارعين واثنين من الرعاة.
وقال شاهد من مليط إن قوة من قوات الدعم السريع تدخلت لوقف إطلاق النار واحتواء الوضع ميدانياً. وأضاف أن الرعاة طالبوا بالقبض على المتورطين في مقتل أحد أفرادهم، عثمان الغالي، وقاموا بحشد في المنطقة، ما دفع الإدارة الأهلية إلى التدخل في محاولة لتهدئة التوتر.
وأوضح الشاهد أن مجموعات مسلحة وصلت إلى مدينة مليط، في وقت شهدت فيه بلدة الصياح حشداً مقابلاً من الطرف الآخر، مشيراً إلى أن جهود الوساطة تعثرت بسبب تمسك كل طرف بمطالبه.
من جانبه، قال أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور إن وساطات محلية نجحت مؤقتاً في إيقاف الحشود وفتح قنوات تواصل مع الطرفين، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي، في ظل إصرار ذوي أحد القتلى على توقيف المتورطين. وأضاف أن مخاوف السكان من تجدد المواجهات ما زالت قائمة، بينما تواصل الإدارة الأهلية وقوات الدعم السريع العمل لمنع عودة الاشتباكات.
وتشهد ولايات دارفور نزاعات متكررة بين المزارعين والرعاة، غالباً ما ترتبط بما يُعرف بـ«الطلقة المبكرة»، وهي الفترة التي تلي انتهاء الحصاد وترك مخلفات المزارع للرعي. ويؤدي دخول بعض الرعاة بمواشيهم إلى الحقول قبل اكتمال الحصاد إلى توترات تتطور أحياناً إلى مواجهات مسلحة في عدد من مناطق الإقليم.

