تشهد ولاية شمال دارفور تطورات ميدانية متسارعة، في ظل تحركات عسكرية جديدة لقوات الدعم السريع باتجاه مناطق لا تزال خاضعة لسيطرة القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني.
وقالت مصادر ميدانية إن قوات الدعم السريع دخلت منطقة أبوقمرة واستعادت السيطرة عليها، بعد أن ظلت خلال الأشهر الماضية تحت سيطرة القوة المشتركة. وأضافت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن تحركات أوسع تشهدها مناطق شمال الولاية.
ووفقاً للمصادر، دفعت قوات الدعم السريع خلال الأيام الثلاثة الماضية بتعزيزات عسكرية كبيرة عبر محور الصحراء، استعداداً لعمليات محتملة تستهدف محليات أمبرو وكرنوي والطينة، الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من شمال دارفور، وهي من آخر المناطق التي لا تزال خارج نطاق سيطرتها.
في المقابل، ذكرت المصادر أن القوة المشتركة الموالية للجيش عززت انتشارها في تلك المحليات، تحسباً لهجمات محتملة، مع استمرار حالة الترقب وسط السكان المحليين.
وتسعى قوات الدعم السريع، بحسب المعطيات الميدانية، إلى توسيع نطاق سيطرتها على ولاية شمال دارفور، في وقت تتواصل فيه المواجهات غير المباشرة وحشد القوات من الطرفين في محيط المناطق المتنازع عليها.
وفي سياق متصل، دعا حاكم إقليم دارفور المعيّن من قبل الجيش، مني أركو مناوي، المجتمعات المحلية في محليات أمبرو وكرنوي والطينة إلى الاستعداد وحماية مناطقهم، وذلك في تسجيل صوتي نُشر على منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، حذّر فيه من هجمات متوقعة في ظل تزايد الحشود العسكرية حول تلك المناطق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه دارفور أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة النزاع في عدد من ولايات الإقليم.

