تصاعد المواجهات في بابنوسة وقوات الدعم السريع تقترب من مقر الفرقة 22 مشاة

3 Min Read

تشهد مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أعلنت قوات الدعم السريع إحكام سيطرتها على ثلاثة محاور رئيسية داخل المدينة ومحاصرة مقر الفرقة 22 التابعة للجيش السوداني، في ظل استمرار المعارك وتدهور الوضع الإنساني للسكان.

قالت قوات الدعم السريع، في بيان صدر الأربعاء، إنها سيطرت على محاور داخل مدينة بابنوسة وأعادت فرض الحصار على مواقع الجيش، مؤكدة إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة في سماء المدينة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من المعارك العنيفة التي شهدتها المدينة، والتي تحولت إلى أحد أهم مسارح القتال في غرب السودان.

وفي الوقت ذاته، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع باحتجاز سبع أسر تضم نساء وأطفالاً في محيط بابنوسة، معتبرة ذلك “اعتقالاً تعسفياً” يرتقي إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين. بالمقابل، نفى مستشار قائد الدعم السريع، الباشا طبيق، هذه الاتهامات، مؤكداً في منشور عبر منصة “إكس” أن المدينة خالية من المدنيين منذ منتصف العام الماضي، ومتهماً الشبكة بنشر معلومات مضللة.

تجددت صباح الأربعاء الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع، حيث شنت الأخيرة هجمات من عدة محاور، وسط قصف مدفعي متبادل استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة. ووفق مصادر ميدانية، استهدفت قوات الدعم السريع مواقع وتحركات الجيش داخل المدينة، فيما ردت القوات المسلحة بقصف مواقع انطلاق النيران. ولم يُعلق الجيش رسمياً على إعلان إسقاط طائرة “كانجي”، لكنه أكد في بيان مقتضب أن “الوضع تحت السيطرة”.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو تُظهر انتشار قوات الدعم السريع داخل عدد من أحياء المدينة، مع تسجيل تقدم في المحاور الشمالية والغربية والجنوبية، بالإضافة إلى الدخول إلى السوق من الجهة الشرقية. وتشير هذه المقاطع إلى أن المسافة بين القوات المهاجمة ومقر الفرقة 22 تقلّصت إلى ثلاثة أحياء فقط، من بينها حي المطار وحي السلام، وسط تراجع للقوات المسلحة إلى داخل مقر الفرقة.

وتخضع بابنوسة لحصار منذ أشهر من قبل قوات الدعم السريع، ما أدى إلى أزمة حادة في الإمدادات الغذائية والدوائية، مع استمرار المعارك منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وتسيطر الدعم السريع على غالبية مناطق غرب كردفان، بما فيها الفولة والنهود والخوي، بينما يحتفظ الجيش بوجوده في بابنوسة وحقول النفط في هجليج.

أدت المعارك المتصاعدة إلى نزوح آلاف المدنيين من المدينة، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة محدودية الغذاء وغياب الخدمات. وتشير التقارير المحلية إلى سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح خلال الشهور الماضية، مع مطالبة منظمات مدنية بفتح ممرات آمنة لتأمين خروج السكان ووصول المساعدات.

وتكتسب بابنوسة أهمية استراتيجية كونها تقع على خط السكة الحديد الرابط بين كوستي ونيالا وصولاً إلى مدينة واو في جنوب السودان، ما يجعل السيطرة عليها محوراً أساسياً في الصراع الدائر بين الطرفين.

Share This Article