تصاعد القتال في النيل الأزرق يدفع مئات الأسر للنزوح نحو الدمازين

2 Min Read

تسببت المعارك المتصاعدة في إقليم النيل الأزرق في موجة نزوح جديدة، حيث فرّ نحو ألف شخص من المناطق المحيطة بمدينة الكرمك باتجاه مدينة الدمازين، وفق تقارير حقوقية، وسط أوضاع إنسانية متدهورة.

وبحسب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان، بدأت حركة النزوح صباح أول أيام عيد الفطر مع اتساع رقعة الاشتباكات في القرى القريبة من الكرمك. وأشار إلى أن غالبية النازحين من النساء والأطفال، بينهم مصابون بحروق وإصابات خطيرة، في ظل استمرار أعمال القصف.

وتم توزيع الفارين على أكثر من عشرة مراكز إيواء داخل الدمازين، في وقت تواصل فيه الجهات المحلية تقييم الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وسط نقص في الخدمات الأساسية.

تطورات ميدانية متسارعة

في السياق الميداني، أفادت تقارير بحدوث تقدم عسكري في محيط الكرمك، شمل السيطرة على قرى تقع على أطراف المدينة، فيما دعت جهات حقوقية إلى ضرورة حماية المدنيين وتجنب استهداف المرافق الحيوية.

وفي بيان منفصل، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الكرمك ومناطق مجاورة، مشيرة إلى خوض معارك وصفتها بـ“العنيفة” ضد الجيش السوداني بالتعاون مع الحركة الشعبية–شمال. وذكرت أن المواجهات أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف القوات الحكومية، إضافة إلى الاستيلاء على مركبات وآليات عسكرية، دون إمكانية التحقق من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني حول هذه التطورات، كما لا تزال المعلومات الميدانية من داخل المدينة محدودة.

أهمية استراتيجية وتصاعد مستمر

تقع الكرمك قرب الحدود الإثيوبية، على بعد نحو 136 كيلومتراً من الدمازين، وتكتسب أهمية استراتيجية نظراً لارتباطها بطرق إمداد رئيسية وقربها من منشآت حيوية، أبرزها خزان الروصيرص.

وأفاد سكان محليون باستمرار سماع دوي الانفجارات وإطلاق النار، ما دفع المزيد من السكان إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمناً، في حين بقي آخرون داخل منازلهم رغم تدهور الخدمات.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع من العمليات العسكرية التي تشهدها ولاية النيل الأزرق منذ أكثر من شهر، في ظل استمرار النزاع في السودان منذ أبريل 2023، والذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.

Share This Article