أفادت مصادر دبلوماسية بأن السلطات التشادية قررت إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أبشي شرقي البلاد، وطلبت من القنصل العام وأعضاء البعثة الدبلوماسية مغادرة الأراضي التشادية خلال أربعة أيام.
وبحسب المصادر، جاء القرار عقب اكتشاف السلطات التشادية دخول فريق تابع للسجل المدني السوداني إلى تشاد دون استكمال الإجراءات والتنسيقات الرسمية المطلوبة مع الجهات المختصة. وأشارت المصادر إلى أن أفراد الفريق دخلوا البلاد بصفة زوار للقنصلية، في حين كانت مهمتهم تتعلق بإجراءات خاصة بإصدار وثائق ثبوتية للمواطنين السودانيين.
وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية التشادية أوقفت عدداً من أعضاء الفريق، من بينهم ضابط برتبة لواء وعدد من الضباط الآخرين، في إطار التحقيقات المتعلقة بظروف دخولهم إلى البلاد وطبيعة المهام التي كانوا يعتزمون تنفيذها.
كما أشارت المعلومات المتداولة إلى أن تباينات إدارية بين السفارة السودانية في العاصمة أنجامينا والقنصلية في أبشي أسهمت في تعقيد الموقف، خاصة فيما يتعلق بآليات تنظيم عمل الفريق والإجراءات المرتبطة بانتقاله بين المدن التشادية.
ووفقاً للمصادر، فإن السلطات التشادية بررت قرارها باعتبارات إدارية وأمنية، تتعلق بعدم التنسيق المسبق مع الجهات الرسمية المختصة بشأن دخول الفريق ومباشرة أنشطته داخل الأراضي التشادية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين السودان وتشاد حالة من التوتر على خلفية تبادل اتهامات بشأن تطورات النزاع السوداني، حيث تتهم الخرطوم تشاد بتسهيل عمليات نقل أسلحة إلى قوات الدعم السريع، بينما تنفي الحكومة التشادية تلك الاتهامات.
وتستضيف تشاد مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الذين فروا من النزاع المستمر في السودان، لا سيما في المناطق الشرقية المتاخمة للحدود، وسط جهود إنسانية متواصلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

