في خطوة إدارية مهمة ضمن جهود إعادة هيكلة المؤسسات القومية، جرت اليوم بمدينة بورتسودان مراسم التسليم والتسلم بين وزير النقل السابق الباشمهندس أبوبكر أبوالقاسم ووزير البنى التحتية والنقل الجديد الأستاذ سيف النصر التجاني هارون، وذلك بحضور قيادات الوزارة، ومديري الإدارات والوحدات المختلفة، إلى جانب فريق من إدارة الإعلام.
وخلال المناسبة، قدّم الوزير السابق أبوبكر أبوالقاسم عرضاً شاملاً حول عمل الوزارة خلال الفترة الماضية، مستعرضاً إنجازات قطاع النقل، والتحديات اللوجستية والإدارية التي رافقت العمل في ظل الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد. وتحدث بإسهاب عن البرامج التي تم تنفيذها في قطاعات الطرق، السكك الحديدية، النقل الجوي والموانئ، موضحًا النقاط التي تستدعي الاستكمال أو المعالجة في المرحلة القادمة.
وأكد أبوالقاسم أن قطاع النقل يظل من أهم القطاعات الاستراتيجية التي تؤثر بشكل مباشر في حركة الاقتصاد الوطني والتنمية المتوازنة، مشيرًا إلى أهمية المحافظة على المكتسبات والبناء عليها بروح وطنية ومسؤولية مؤسسية.
من جهته، أعرب الوزير الجديد سيف النصر التجاني هارون عن شكره وتقديره للوزير السابق على الجهود الكبيرة التي بذلها خلال فترة توليه المنصب، مشيدًا بما تحقق من خطوات في ظل ظروف بالغة التعقيد، وعبّر عن سعادته بالثقة التي أُوليَت له لتولي هذا الملف الحساس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على النهوض بالبنية التحتية وتطوير منظومة النقل في جميع ولايات البلاد.
وفي كلمته، دعا الوزير الجديد إلى العمل بروح الفريق الواحد، معتبرًا أن تجاوز التحديات الحالية يتطلب تكاتفًا بين الكوادر الفنية والإدارية، والشركاء المحليين والدوليين، كما شدد على أهمية تعزيز الكفاءة المؤسسية والشفافية في تنفيذ المشروعات، وإعادة الثقة في القطاع كقاطرة حيوية للاقتصاد الوطني.
وأشار التجاني إلى أن وزارة البنى التحتية والنقل ستعمل على وضع رؤية استراتيجية متكاملة، تستند إلى التخطيط العلمي واستغلال الموارد بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لإصلاح الطرق، تأهيل شبكة السكك الحديدية، وتطوير الموانئ والمطارات، بما يواكب المعايير الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إصلاحات حكومة الأمل التي تهدف إلى إعادة بناء الدولة على أسس حديثة، وتعزيز كفاءة المرافق العامة، وتفعيل المؤسسات الخدمية لتمكينها من أداء دورها في خدمة المواطنين ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ويُتوقع أن يباشر الوزير الجديد اجتماعات مكثفة مع قيادات الوزارة خلال الأيام المقبلة لمراجعة الخطط الحالية، ووضع جدول تنفيذي لأولويات الوزارة في ظل التحديات التنموية واللوجستية المتزايدة.