رحبت قطاعات من منظمات المجتمع المدني في إقليم جبال النوبة بالمذكرة التي تقدم بها تحالف قوى جبال النوبة المدنية، والتي دعت إلى وقف التصعيد العسكري وتسليم الوحدات العسكرية في المنطقة إلى الجيش الشعبي، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتجنب انعكاسات الحرب على المدنيين.
وقال التحالف، في بيان، إن المذكرة التي قُدمت يوم الثلاثاء الماضي حظيت بتأييد من منظمات المجتمع المدني في جبال النوبة وعدد من القوى المدنية السودانية، معتبراً أن المبادرة تأتي في إطار جهود محلية لنزع فتيل الأزمة وحماية السكان والممتلكات في ظل استمرار النزاع.
وأشار التحالف إلى أنه أجرى اتصالات مع منظمات ووكالات أممية، إلى جانب إدارات أهلية وقيادات مدنية، أسفرت عن تلقي رسائل دعم شددت على أولوية حماية المدنيين. كما أعلن عن تشكيل لجنة فنية استشارية تضم مهنيين من أبناء النوبة وجهات مؤيدة للمذكرة، تتولى متابعة تنفيذ بنودها على أرض الواقع.
وجدد التحالف دعوته لكل من القائد العام للجيش والقائد العام للجيش الشعبي للرد على المذكرة قبل يوم السبت المقبل، محذراً من أي تحركات أو عمليات عسكرية قبل صدور رد رسمي. كما حمّل أي طرف يبادر بإشعال القتال المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي انتهاكات قد تحدث.
وفي سياق متصل، أصدرت الإدارة المحلية بمحلية بابنوسة في ولاية غرب كردفان قراراً إدارياً يقضي بمنع حمل السلاح أو إظهار المظاهر العسكرية داخل المدينة. وشمل القرار حظر استخدام الأسلحة أو بيعها أو الاتجار بها داخل بابنوسة، إضافة إلى منع استخدامها في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات، ومنع ارتداء الزي العسكري داخل المدينة، مع قصره على مناطق العمليات والمهمات الرسمية.
وأكدت الإدارة المحلية أن المخالفين سيواجهون عقوبات تشمل السجن لمدة شهر، وغرامة مالية قدرها مليونا جنيه، إلى جانب مصادرة الأسلحة. وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مساعٍ لإعادة الاستقرار والحياة الطبيعية إلى مدينة بابنوسة، والحد من المظاهر العسكرية، وتعزيز حماية المدنيين والنظام العام.

