تواصل السلطات السودانية استعداداتها لانطلاق امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026، وسط جهود حكومية لتأمين العملية التعليمية وضمان مشاركة الطلاب داخل البلاد وخارجها، رغم التحديات التي فرضتها الأوضاع الأمنية في بعض المناطق.
وفي هذا السياق، عقدت غرفة طوارئ امتحانات الشهادة الثانوية اجتماعها الدوري عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمره مصطفى، وبمشاركة المدير العام لقوات الشرطة الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم فضل، إلى جانب وكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور أحمد خليفة وعدد من الجهات ذات الصلة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مستوى الجاهزية العامة للامتحانات، حيث أكد ممثل وزارة الخارجية اكتمال الترتيبات الخاصة بالمراكز الخارجية، تمهيداً لانطلاق الامتحانات في 13 أبريل المقبل. وأشار إلى التنسيق مع الجهات المختصة في عدد من الدول، خاصة في منطقة الخليج، لضمان تمكين الطلاب السودانيين بالخارج من أداء الامتحانات في ظروف مناسبة.
من جانبه، أوضح وكيل وزارة التربية والتعليم أن الاستعدادات الداخلية تسير وفق الخطة الموضوعة، بما في ذلك توفير السكن والإعاشة لطلاب ولايات دارفور، في إطار ترتيبات تهدف إلى تسهيل وصولهم إلى مراكز الامتحانات وتأدية الاختبارات في بيئة مستقرة.
وبحسب البيانات الرسمية، يبلغ عدد الطلاب الجالسين لامتحانات هذا العام نحو 544 ألف طالب وطالبة، من بينهم أكثر من 148 ألف طالب من ولاية الخرطوم. ويُقارن هذا الرقم بنحو 220 ألف طالب جلسوا للامتحانات في عام 2023، في ظل الظروف التي كانت تشهدها البلاد آنذاك.
وتشير هذه الأرقام إلى زيادة ملحوظة في أعداد المشاركين، في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى تهيئة الظروف الفنية والإدارية لضمان سير الامتحانات بسلاسة.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الجهات المختصة جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات خلال فترة الامتحانات، داعية الطلاب إلى الاستعداد الجيد والعمل على تحقيق نتائج إيجابية.

