أعلنت وزارة الصحة الاتحادية استمرار تسجيل حالات إصابة بمرض التراكوما في عدد من الولايات السودانية، أبرزها البحر الأحمر والقضارف والنيل الأبيض، في ظل تحديات صحية متزايدة مرتبطة بتداعيات النزاع.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في بورتسودان لمتابعة تنفيذ برنامج القضاء على التراكوما، بحضور وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم، إلى جانب وزراء الصحة في الولايات المعنية، وممثلين عن شركاء دوليين من بينهم مؤسسة كارتر، إضافة إلى مختصين في مجال الأمراض المهملة.
وناقش الاجتماع سبل تنفيذ الخطة الوطنية الرامية إلى القضاء على التراكوما بحلول عام 2030، والتي تشمل إجراء مسوحات ميدانية، وتعزيز التوعية بالنظافة الشخصية، وتوفير الأدوية الوقائية، إلى جانب إجراء تدخلات جراحية للحالات المتقدمة.
وأشار المشاركون إلى أن النزاع أدى إلى تعطيل الجدول الزمني السابق، الذي كان يستهدف القضاء على المرض بحلول عام 2025، ما يستدعي تكثيف الجهود في الولايات المتأثرة لضمان تحقيق الأهداف الجديدة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير طبية بظهور حالات إصابة بمرض الحصبة في مناطق بشمال وشرق دارفور، حيث سُجلت إصابات منذ مطلع مارس 2026 في مناطق عدة، من بينها بحر العرب وشعيرية والضعين في شرق دارفور، إضافة إلى أم كتكوت وكورما في شمال دارفور.
وذكرت جهات محلية أن عدد الحالات تجاوز 90 إصابة، مع تسجيل وفيات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض، خاصة في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة.
ودعت منظمات إنسانية إلى تدخل عاجل ورفع مستوى الاستجابة الصحية، بما في ذلك إعلان حالة طوارئ صحية في إقليم دارفور، للحد من انتشار الأمراض وحماية الفئات الأكثر عرضة، لا سيما الأطفال.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه النظام الصحي في السودان ضغوطًا متزايدة، مع تراجع الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع.

