أطلقت محلية الخرطوم، بالتعاون مع منظمة “هيومن أبيل” وبإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشروع “المال مقابل العمل” بهدف دعم المواطنين المتأثرين بالحرب عبر توفير فرص عمل مؤقتة تركز على تحسين البيئة وتجميل الأحياء، جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك الذي عقد اليوم برئاسة المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، وبحضور مفوض العون الإنساني بولاية الخرطوم، خالد عبد الرحيم أحمد، إلى جانب ممثلين عن المنظمة، ويستهدف المشروع تشغيل المواطنين المتضررين في أعمال النظافة العامة، تجميل الأحياء، وصيانة مصارف الأمطار، مقابل أجر مالي، في إطار خطة الاستجابة للطوارئ وتحسين الظروف المعيشية للفئات المتأثرة بالنزاع.
وأوضح الاجتماع أن المشروع سيُنفذ ضمن إطار زمني محدد ويشمل ثمانية قطاعات بالمحلية، حيث ستقوم السلطات المحلية بتحديد المناطق ذات الأولوية لضمان سرعة الإنجاز وكفاءة التكاليف، كما سيتزامن تنفيذ المشروع مع عمليات رش موسعة لمكافحة نواقل الأمراض، خاصة مع دخول فصل الخريف وتزايد احتمالات تفشي الأوبئة.
من جهته، كشف المهندس عبد الباري حسن، مدير المشروع بمنظمة “هيومن أبيل”، أن المشروع يستهدف توظيف المواطنين من الجنسين في الفئة العمرية ما بين 18 و60 عاماً، من خلال توفير فرص عمل مؤقتة تساهم في رفع مستوى النظافة العامة وإزالة التراكمات من الطرق والأحياء.
وأشاد مفوض العون الإنساني في ولاية الخرطوم بجهود منظمة “هيومن أبيل”، مشيراً إلى دورها الفعال في دعم المواطنين خلال فترة الحرب من خلال تنفيذ مشروعات إنسانية ساهمت في تخفيف الأعباء عن كاهل السكان وتوفير الحد الأدنى من الخدمات في ظل توقف كثير من المؤسسات الرسمية، ويُعد هذا المشروع نموذجاً للتعاون الإنساني الفعّال بين المنظمات الدولية والسلطات المحلية، ويعكس توجهات جديدة نحو تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز صمودها في مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية الناتجة عن الحرب.