تحرّك قوة مسلّحة حول قسم شرطة بالخرطوم يدفع لاجتماع أمني طارئ

2 Min Read

أفادت مصادر مطلعة بأن قوة مسلّحة طوّقت قسماً للشرطة في منطقة المقرن وسط الخرطوم، في حادثة أثارت حالة من التوتر الأمني داخل العاصمة.

ووفقاً للمصادر، ضمّت القوة نحو 12 عربة مزودة بأسلحة ثقيلة، وتمركزت حول القسم الشمالي في المقرن وكذلك في محيط رئاسة شرطة ولاية الخرطوم، في خطوة وُصفت بأنها مخالفة للإجراءات الأمنية المعمول بها داخل المدينة. وأشارت المصادر إلى أن القوة تتبع لتشكيلات مشتركة تعمل في الولاية.

على خلفية الحادثة، استدعى عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة لجنة أمن ولاية الخرطوم لعقد اجتماع طارئ. وبحسب ذات المصادر، وجّه البرهان خلال الاجتماع بضرورة تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع تحرك المركبات غير المقننة داخل العاصمة، والعمل على إنهاء أي مظاهر مسلّحة خارج الأطر الرسمية.

وذكرت المصادر أن القوة قامت بإطلاق سراح ثلاثة متهمين كانوا محتجزين على ذمة بلاغات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بعد توقيفهم وبحوزتهم مواد محظورة. ويواجه هؤلاء اتهامات بموجب قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991، وهي تهم لا يجيز القانون فيها الإفراج بالضمان وفق ما أفادت به المصادر.

كما أوضحت أن مدير شرطة العمليات بولاية الخرطوم اللواء أحمد علي خليفة وصل إلى الموقع في محاولة لاحتواء الموقف، إلا أن أفراد القوة – بحسب الرواية نفسها – لم يستجيبوا لتوجيهاته، وهو ما اعتبرته قيادات شرطية تجاوزاً للبروتوكولات.

وأثارت الواقعة نقاشاً واسعاً بين سكان الخرطوم بشأن الوضع الأمني في العاصمة. ونُقل عن الصحفية عائشة الماجدي قولها إن السلطات كانت قد أعلنت في وقت سابق خططاً لإبعاد المظاهر العسكرية من الخرطوم وإسناد مهام الأمن للشرطة، معتبرة أن الحادثة تعكس تحديات في تنفيذ تلك القرارات.

حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية تفصيلية توضح ملابسات الواقعة أو نتائج التحقيق فيها. وتأتي الحادثة في سياق أوضاع أمنية معقدة تشهدها السودان منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023.

Share This Article