شهدت العاصمة الخرطوم، تحركات دبلوماسية أممية جديدة في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان، وذلك مع وصول المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، في أول زيارة رسمية له منذ تعيينه.
وفي هذا السياق، التقى هافيستو برئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، حيث تناولت المباحثات سبل دفع المسار السياسي ووقف العمليات القتالية، في ظل استمرار التوترات الميدانية في عدد من مناطق البلاد.
وأكد المبعوث الأممي خلال اللقاء التزام الأمم المتحدة بدعم كافة المبادرات التي تهدف إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي مستدام، مشيراً إلى أن زيارته تأتي للاستماع إلى مختلف الأطراف السياسية والمدنية وتقييم فرص التقدم نحو تسوية شاملة. وشدد على أهمية خفض التصعيد وفتح قنوات الحوار، مع إعطاء أولوية لحماية المدنيين وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف.
وأوضح أن الأمم المتحدة تواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية ودعم الاستقرار، مؤكداً الوقوف إلى جانب الشعب السوداني والعمل على تهيئة الظروف لحوار شامل يقود إلى سلام دائم.
وفي إطار لقاءاته، اجتمع هافيستو أيضاً مع وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، حيث استعرض الأخير الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد في ظل استمرار الحرب. وأكد الوزير على أهمية إشراك جميع الأطراف المعنية في أي عملية سياسية، مشدداً على رفض ما وصفه بالحلول المفروضة من الخارج، وضرورة الوصول إلى رؤية وطنية شاملة.
كما ناقش الجانبان مسألة إعادة هيكلة المنظومة الأمنية، بما في ذلك دمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة وفق أطر قانونية، باعتبار ذلك أحد المسارات الأساسية لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتكثيف الجهود الدبلوماسية ووقف القتال، وسط تحديات معقدة تعيق التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد.

