تحالف «صمود» ينتقد مبادرة الحكومة السودانية ويطالب بالالتزام بمسار الهدنة الإنسانية

2 Min Read

أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» رفضه للمبادرة التي قدمها رئيس وزراء السلطة القائمة في بورتسودان أمام مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أنها لا تمثل مسارًا فعّالًا لتحقيق السلام في السودان.

وقال التحالف، في بيان صدر الثلاثاء، إن الخطاب لم يتضمن عناصر جديدة من شأنها الإسهام في إنهاء النزاع، وإنه جاء منسجمًا – وفق وصفه – مع مواقف أطراف تستفيد من استمرار الحرب، مع تجاهل واضح لتدهور الأوضاع الإنسانية في ولايتي شمال وجنوب كردفان.

وأوضح البيان أن طرح مبادرات موازية في هذا التوقيت قد يؤدي إلى إضعاف مبادرة الرباعية الدولية، التي قال التحالف إنها تحظى بدعم واسع من قوى سياسية ومدنية سودانية، وتُعد المسار الأكثر جدية لإنهاء الصراع.

وأشار التحالف إلى أن خارطة الطريق الصادرة عن الرباعية في 12 سبتمبر 2025 تمثل، من وجهة نظره، إطارًا عمليًا لوقف القتال، متهمًا جهات مرتبطة بالنظام السابق بمحاولة تعطيل الجهود الرامية إلى الوصول إلى تسوية سلمية.

وانتقد التحالف، الذي يقوده عبد الله حمدوك، خطاب رئيس الوزراء كامل إدريس أمام مجلس الأمن، معتبرًا أنه انحاز إلى مجموعات محدودة ولم يعكس مواقف قطاعات واسعة من السودانيين الداعمين لمسار السلام والانتقال المدني.

وأضاف البيان أن المبادرة المطروحة لا توفر إطارًا عمليًا لوقف القتال، ولا تعكس استجابة كافية لحجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مناطق النزاع، خاصة في شمال وجنوب كردفان، حيث تشهد الجبهات تصعيدًا عسكريًا متواصلًا وانتهاكات بحق المدنيين.

وجدد التحالف دعوته إلى القوات المسلحة وقوات الدعم السريع للاستجابة الفورية لمقترح الهدنة الإنسانية الوارد في مبادرة الرباعية، وتنفيذه دون شروط مسبقة. كما دعا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تنسيق الجهود وتوحيد المسار السلمي، لمنع أي محاولات من شأنها إطالة أمد الحرب.

وأكد البيان أن وقف القتال يمثل أولوية عاجلة لحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية، محذرًا من أن أي تأخير في هذا المسار سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.

Share This Article