تحالف “صمود” ينتقد خطاب البرهان ويتهمه بإطالة أمد الحرب

3 Min Read

أصدر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بياناً انتقد فيه خطاب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن تصريحاته الأخيرة تمثل ابتعاداً واضحاً عن مسار السلام الذي تعمل عليه المبادرة الرباعية، وتكشف عن توجه لإطالة أمد الحرب بما يهدد وحدة البلاد واستقرارها.

وأوضح التحالف، في بيان صادر عن لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية، أن خطاب البرهان احتوى على “مغالطات ورسائل خطيرة” توحي باستمرار الحرب إلى أجل غير معلوم. وأكد أن القوى المدنية الديمقراطية، وعلى رأسها “صمود”، كانت دائماً الأكثر التزاماً بالحفاظ على وحدة السودان وإنهاء تعدد الجيوش، والعمل على بناء مؤسسة عسكرية مهنية وموحدة.

وأضاف أن هذه الجهود ظلت طوال الفترة الماضية تواجه مقاومة من قيادات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، التي “قدّمت مصالحها السياسية على المصلحة الوطنية”، ما أدى إلى تعطيل عملية بناء الجيش الموحد خلال المرحلة الانتقالية.

وجدد التحالف دعمه لخارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر، واصفاً إياها بأنها “الفرصة الأكثر واقعية” لإيقاف الحرب. وأشار إلى أن المبادرة تستند إلى مبادئ الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ورفض التدخلات الخارجية، وتأسيس جيش مهني بعيد عن التجاذبات السياسية.

ونفى التحالف الاتهامات التي أطلقها البرهان بشأن سعي المبادرة لتفكيك الجيش، مؤكداً أن الحرب نفسها هي التي أضعفت مؤسسات الدولة.

وأشار التحالف في بيانه إلى أن البرهان كان قد قاد انقلاب 25 أكتوبر الذي أطاح بالمرحلة الانتقالية، التي كانت تعمل على دمج القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في جيش قومي موحد دون اللجوء للعنف. وأوضح أن مبادرة الرباعية حظيت بقبول واسع داخلياً وخارجياً، باستثناء رفض المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لها.

واعتبر البيان أن رفض البرهان للمبادرة “يضع رغبات الجماعة الإرهابية فوق تطلعات الشعب”، على حد وصف البيان، ويكرس مساراً قاد البلاد إلى أزمات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.

ورد التحالف على تصريحات البرهان التي اتهم فيها قيادات “صمود” بالسعي إلى السلطة، واصفاً تلك الاتهامات بأنها “غير مؤسسة”. وأوضح أن البرهان نفسه أصدر أوامر فض اعتصام القيادة العامة، وقاد انقلاب أكتوبر، ويواصل الحرب بحثاً عن تثبيت موقعه في السلطة.

وأكد التحالف أن مهمته تتركز في الدفع نحو سلام عادل ومستدام، وأن “أياديه نظيفة من الدماء والانتهاكات”، مشيراً إلى أن من أشعل الحرب هو من يتحمل مسؤولية تعطيل العملية السياسية وإجهاض ثورة ديسمبر.

واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على التزامه بجميع الوسائل السلمية لإنهاء الحرب، وبناء دولة موحدة وقوية تقوم فيها القوات المسلحة على أسس مهنية وطنية، بعيداً عن الصراعات الحزبية أو الشخصية. وشدد على أن هذا المسار يمثل “الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وإعادة بناء مؤسسات الدولة”.

Share This Article