بنك السودان المركزي يعلن عن إصدار عملة جديدة من فئة الألفي جنيه

3 Min Read

أعلن بنك السودان المركزي عن طرح ورقة نقدية جديدة من فئة الألفي جنيه سوداني، إلى جانب طبعة ثانية من فئة الخمسمائة جنيه، في خطوة قال إنها تهدف إلى تحسين جودة التداول النقدي ومكافحة التزوير، بينما يرى خبراء اقتصاديون أنها قد تزيد من حدة الأزمة الاقتصادية والتضخم.

وفقاً لبيان صادر عن البنك يوم الخميس 6 نوفمبر 2025، فإن الورقة النقدية الجديدة تحمل علامات تأمينية متطورة، بما في ذلك العلامة المائية، وأرقاماً متسلسلة في مواقع محددة، إلى جانب علامات بارزة للمكفوفين على طرفي الورقة.
وأوضح البيان أن الخطوة تأتي ضمن جهود البنك لـ تحسين إدارة النقد وضمان تداول أوراق نقدية ذات جودة عالية في الأسواق المحلية، مشيراً إلى أن التصميمات الجديدة تراعي معايير الأمان المتبعة عالمياً في إصدار العملات الورقية.

لكن هذه الخطوة قوبلت بانتقادات من خبراء اقتصاديين، من بينهم الصحفية المتخصصة نازك شمام، التي اعتبرت إصدار فئة جديدة بقيمة ألفي جنيه “حلاً نقدياً قصير المدى لا يعالج جذور الأزمة”.
وقالت في تصريح إن الخطوة “تعكس التدهور المستمر في قيمة الجنيه السوداني”، مشيرة إلى أن سعر الدولار تجاوز 3500 جنيه في السوق الموازي، ما يعني أن إصدار فئة نقدية أعلى لن يوقف الانهيار بل قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وموجة تضخم جديدة.

وأضافت شمام أن طباعة عملة جديدة دون غطاء نقدي أو احتياطي ذهبي كافي تعد مغامرة مالية، مؤكدة أن ضعف الثقة في الجنيه يدفع المواطنين إلى الاحتفاظ بمدخراتهم بالدولار أو الذهب أو العقارات.
كما انتقدت توقيت القرار، مشيرة إلى أن تكاليف الطباعة تُقدّر بملايين الدولارات “كان من الممكن توجيهها نحو قطاعات أكثر احتياجاً مثل الصحة والتعليم والخدمات الأساسية”، في ظل ما وصفته بـ”الانهيار الشامل في البنية الاقتصادية للبلاد”.

تأتي هذه الخطوة بعد عام من إعلان البنك المركزي في نوفمبر 2024 عن طرح عملات جديدة من فئتي 1000 و500 جنيه، عقب انتشار أوراق نقدية مزيفة أثرت على استقرار الأسعار وزادت السيولة النقدية خارج النظام المصرفي.
وفي ديسمبر من العام نفسه، بدأت عمليات استبدال الأوراق القديمة في ولايات عدة بينها نهر النيل، الشمالية، البحر الأحمر، والجزيرة.

ويرى مراقبون أن إصدار فئات نقدية أكبر يعكس تصاعد فقدان الجنيه لقيمته الحقيقية، ويؤكد أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات هيكلية تتجاوز الحلول النقدية المؤقتة، عبر سياسات مالية وإنتاجية قادرة على استعادة الثقة والاستقرار في الاقتصاد السوداني.

Share This Article