في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، دعت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التنمية الدولية، جيني تشابمان، تحالف “تأسيس” وقوات الدعم السريع إلى اتخاذ إجراءات فورية تضمن حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للسكان والعاملين في المجال الإنساني.
وقالت تشابمان في تصريح رسمي إن التقارير الأخيرة تشير إلى تقدم ميداني لقوات الدعم السريع داخل المدينة، مؤكدة أن هذا التطور يفرض على التحالف مسؤولية مضاعفة في الالتزام بتعهداته المتعلقة بحماية المدنيين والامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي.
وشددت الوزيرة البريطانية على أن المجتمع الدولي يتابع عن كثب تطورات الوضع في الفاشر، وأن تصرفات الأطراف المسلحة، ولا سيما قوات الدعم السريع وتحالف تأسيس، تخضع لمراقبة دقيقة من الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وأضافت أن الالتزام بالمعايير الإنسانية ليس خياراً سياسياً بل واجب قانوني وأخلاقي، داعية القيادات العسكرية والسياسية إلى إصدار تعليمات واضحة وعلنية لقواتها لضمان سلامة المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأكدت تشابمان أن أي تقاعس في حماية السكان سيؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في الفاشر، ويزيد من عزلة الأطراف المتورطة في النزاع على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.
ودعت الوزيرة إلى تحرك فوري يضع حياة المدنيين في مقدمة الأولويات، مشيرة إلى أن استمرار العمليات العسكرية دون مراعاة للاعتبارات الإنسانية سيقوّض فرص التوصل إلى تسوية سلمية ويؤدي إلى مزيد من الانتهاكات.
تأتي الدعوة البريطانية في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر تصعيداً عسكرياً حاداً بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية في شمال دارفور، بعد نزوح آلاف المدنيين وتدهور الخدمات الأساسية في المدينة التي تُعد مركزاً حيوياً في الإقليم.

