تبدأ في مدينة بورتسودان، شرقي السودان، جلسات محاكمة المصور الصحفي عبد العزيز محمود صالح عرجة، بعد نحو عام من اعتقاله واحتجازه على خلفية اتهامات تتعلق بالتخابر والتعاون مع قوات الدعم السريع، وفق مصادر قضائية.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان عرجة قد اعتُقل في 4 مايو 2024 بمدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، خلال مداهمة نفذتها قوة تابعة لاستخبارات قوات الدعم السريع، قبل نقله إلى مقر يُعرف محلياً باسم “الفوج”.
وذكرت مصادر محلية أن المصور الصحفي أمضى نحو أربعة أشهر في الاحتجاز بتهمة التعاون مع الجيش، قبل الإفراج عنه مقابل فدية مالية قُدرت بنحو 3.15 مليون جنيه سوداني، مع منعه من مغادرة المدينة.
وبقي عرجة في زالنجي لأكثر من سبعة أشهر، قبل أن يتمكن من مغادرة المنطقة باتجاه تشاد عبر طرق غير رسمية. وفي أبريل 2025، عاد إلى السودان عبر مطار بورتسودان، حيث أوقفته جهة أمنية واحتجزته لأربعة أشهر إضافية، قبل نقله إلى السجن القومي.
وأفادت مصادر قضائية بأن الجلسة الأولى للمحاكمة عُقدت يوم الخميس الماضي لإجراءات تمهيدية، فيما حُدد يوم الاثنين 11 مايو موعداً للجلسة الثانية.
ويواجه عرجة اتهامات بموجب المواد 50 و51 من القانون الجنائي، والمتعلقة بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، إلى جانب المادة 26 من قانون جرائم المعلوماتية.
وكان عبد العزيز عرجة يعمل مصوراً متعاوناً مع تلفزيون السودان في ولاية وسط دارفور قبل اندلاع الحرب، كما تعاون مع الهيئة الولائية للإذاعة والتلفزيون وعدد من الصحف والقنوات المحلية.
وتأتي محاكمته في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أوضاع الصحفيين في السودان، مع استمرار الحرب وتعدد حالات الاعتقال والاحتجاز لدى أطراف النزاع.
وكانت نقابة الصحفيين السودانيين قد أدرجت صورة عرجة، في 3 مايو، ضمن قائمة تضم خمسة صحفيين معتقلين لدى أطراف النزاع، وذلك في منشور أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

