انهيار غير مسبوق للجنيه السوداني: الدولار يتجاوز 3800 جنيه في السوق الموازي

2 Min Read

تواصل العملة السودانية هبوطها الحاد أمام العملات الأجنبية، في وقت سجّل فيه الدولار الأمريكي ارتفاعاً قياسياً جديداً اليوم الأربعاء، 12 نوفمبر 2025، في السوق الموازي (السوداء)، حيث بلغ سعر البيع نحو 3800 جنيه سوداني، مقابل 3700 جنيه للشراء، في أعلى مستوى له منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل أكثر من عامين ونصف.

هذا التراجع الكبير يأتي مقارنة بسعر الدولار البالغ 560 جنيهاً فقط قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما يعني أن قيمة الجنيه فقدت أكثر من خمسة أضعاف قيمتها خلال ثلاثين شهراً، بنسبة تجاوزت 578%، في واحدة من أسوأ موجات الانهيار النقدي التي يشهدها السودان منذ عقود.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الحرب وتعطل الأنشطة الإنتاجية والتجارية في معظم ولايات البلاد، إلى جانب تراجع الصادرات وتوقف حركة البنوك والمصارف، ساهمت في تغذية الأزمة وتزايد الاعتماد على السوق الموازي كمصدر رئيسي للحصول على العملات الأجنبية.

كما أدى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي إلى ازدهار تجارة العملة في الأسواق، وسط غياب واضح للسياسات النقدية الفاعلة وضعف أدوات الدولة في ضبط السوق. ويشير محللون إلى أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور في ظل استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية، وعدم وجود بوادر لاستقرار قريب.

في المقابل، تؤكد مصادر من القطاع المصرفي أن البنك المركزي يسعى إلى إيجاد آليات للحد من تدهور العملة، من خلال تشديد الرقابة على التحويلات والتحكم في الكتلة النقدية، غير أن هذه الجهود تصطدم بواقع اقتصادي متأزم يعتمد بشكل شبه كامل على السوق غير الرسمية.

ويحذر المراقبون من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى انفجار تضخمي جديد، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والخدمات، مما يضاعف من معاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل أزمة معيشية خانقة، وسط غياب حلول عملية لإيقاف التدهور المستمر للجنيه السوداني.

Share This Article