انقطاع كهربائي واسع في ولاية نهر النيل يثير تساؤلات حول جاهزية منظومة الطاقة

2 Min Read

تشهد ولاية نهر النيل منذ يومين انقطاعاً شبه كامل للتيار الكهربائي، بعد خروج المحطة التحويلية الرئيسية في مدينة عطبرة عن الخدمة، في حادثة أثارت تساؤلات حول كفاءة إدارة قطاع الكهرباء في السودان وقدرته على التعامل مع الطوارئ.

ووفق مصادر مطلعة، تسبب تعطل الكيبل الرئيسي المغذي للشبكة الكهربائية في مدينة عطبرة في توقف التيار عن معظم مدن ولاية نهر النيل، إلى جانب أجزاء من ولاية الخرطوم. وذكرت المصادر أن الفرق الفنية باشرت عمليات الإصلاح منذ الساعات الأولى للانقطاع، مع توقعات بإعادة التيار تدريجياً خلال اليوم الخميس، ما لم تظهر مستجدات ميدانية أو أمنية قد تعيق عمليات الصيانة.

طرحت تساؤلات بشأن أداء الشركة السودانية القابضة للكهرباء، معتبرة أن الانقطاع المفاجئ وطول مدته يثيران علامات استفهام حول جاهزية أنظمة المراقبة والتحكم (SCADA)، وكذلك فعالية خطط الصيانة الوقائية المعتمدة. وأشارت هذه المنصات إلى أن الطقس مستقر ولا توجد أحمال استثنائية على الشبكة، مما يعزز الانتقادات الموجهة للإدارة الفنية وغياب التواصل الرسمي.

ورأت المنصات أن غياب بيانات فنية أو توضيحية من الشركة يزيد من حالة القلق الشعبي، ويضعف الثقة في قدرة القطاع على إدارة مثل هذه الأزمات، لا سيما في ظل الاعتماد الكبير على الكهرباء لدعم الأنشطة الاقتصادية والخدمية في البلاد.

من جهة أخرى، قال مصدر مختص في قطاع الكهرباء إن تحفظ الشركة على الإفصاح عن تفاصيل الأعطال ليس مرتبطاً فقط بإدارة الأزمة، بل يخضع لاعتبارات أمنية مشددة. وأوضح أن بعض البنى التحتية الحيوية قد تكون أهدافاً محتملة لهجمات بالطائرات المسيّرة، وأن الكشف عن مواقع الأعطال أو مسارات الصيانة قد يعرض العاملين والمنشآت لخطر الاستهداف.

وأشار المصدر إلى أن مجلس التنسيق الإعلامي في الشركة يلتزم قيوداً أمنية واضحة عند التعامل مع هذه الحالات، داعياً إلى تفهم هذا النهج، وعدم تقديم معلومات قد تُستغل في توجيه ضربات ضد مرافق الكهرباء الحيوية.

Share This Article