انقسام في مجلس الأمن بشأن توسيع حظر الأسلحة على السودان

3 Min Read

أثار مقترح أمريكي لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل السودان، وإضافة الطائرات المسيّرة إلى نطاق القيود، تباينًا في مواقف الدول الأعضاء بمجلس الأمن، وسط تأييد غربي ومعارضة من روسيا والصين والحكومة السودانية.

وخلال جلسة خُصصت لمناقشة تطورات الأزمة السودانية، أبدت الدنمارك وبريطانيا وفرنسا تأييدها للمقترح الأمريكي، في حين تحفظت روسيا والصين على توسيع نظام العقوبات، وطالبتا بمراعاة سيادة السودان وتداعيات أي إجراءات إضافية على الأوضاع الداخلية.

ودعا وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إلى توسيع نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل السودان بأكمله، كما طالب بهدنة إنسانية تقود إلى وقف إطلاق النار، معتبرًا أن إنهاء القتال يمثل المسار الأساسي لحماية المدنيين.

في المقابل، أعلن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رفض بلاده توسيع نطاق حظر الأسلحة والعقوبات. ورغم إقراره بالمخاطر المتزايدة لاستخدام الطائرات المسيّرة في الحرب، اعتبر أن فرض قيود إضافية قد ينعكس على الاقتصاد السوداني والمواطنين، داعيًا إلى التركيز على وقف الأعمال العدائية وتوسيع المساعدات الإنسانية ودعم التعافي.

واتخذت الصين موقفًا مماثلًا، إذ أكد مندوبها أن العقوبات يجب أن تظل وسيلة وليست غاية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة السودان ومؤسساته ورفض فرض حلول خارجية على البلاد.

من جانبه، رفض مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، توسيع نطاق الحظر، معتبرًا أن تطبيقه على كامل البلاد سيضع القوات المسلحة وقوات الدعم السريع تحت القيود نفسها. ودعا بدلًا من ذلك إلى تجديد التدابير الحالية وتشديد الرقابة على الجهات والشبكات الخارجية التي تنتهك حظر الأسلحة.

وقال إدريس إن الحكومة تعمل على تسهيل عودة النازحين وتعزيز آليات حماية المدنيين، مشيرًا إلى تسجيل 5.8 مليون حالة عودة طوعية حتى نهاية يونيو، بحسب الأرقام التي قدمها أمام المجلس.

وفي الخرطوم، قلل رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان من تأثير العقوبات المحتملة، مؤكدًا خلال حفل تخريج ضباط بكلية علوم الشرطة والقانون أن الضغوط الخارجية لن تغير موقفه.

كما وجّه البرهان انتقادات حادة إلى معارضيه في الخارج، واتهم بعض القوى السياسية بالترحيب بالعقوبات بهدف الضغط على السلطات، مؤكدًا استمرار موقفه الرافض لهذه الضغوط.

ويكشف النقاش داخل مجلس الأمن عن تباين واضح بشأن التعامل مع تدفق الأسلحة إلى السودان؛ فبينما تدفع دول باتجاه توسيع القيود للحد من القدرات العسكرية المستخدمة في النزاع، ترى دول أخرى أن توسيع العقوبات قد تكون له تداعيات سياسية واقتصادية إضافية، في وقت تستمر فيه الحرب وتداعياتها الإنسانية على ملايين السودانيين.

Share This Article