شهد محيط مطار الخرطوم الدولي، مساء الاثنين، انفجارات قوية عقب استهدافه بطائرات مسيّرة، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية وشهود عيان، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن استئناف العمل في المطار تدريجياً للمرة الأولى منذ إغلاقه قبل أعوام.
وقالت مصادر عسكرية إن طائرات مسيّرة أطلقت عدة ذخائر باتجاه المطار، ما أدى إلى وقوع انفجارات داخل حرمه وتصاعد أعمدة دخان شوهدت من مناطق بعيدة في العاصمة الخرطوم.
وذكرت المصادر أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الطائرات المسيّرة، وأسقطت إحداها في الجهة الشرقية للمطار قرب شارع عبيد ختم، فيما واصلت وحدات عسكرية تمشيط المجال الجوي المحيط بالموقع.
وأفاد شهود في أحياء شرق الخرطوم بأنهم سمعوا ثلاثة انفجارات متتالية، أعقبها تصاعد دخان كثيف من داخل المطار، مشيرين إلى أن أصوات الانفجارات كانت مسموعة في مناطق واسعة من العاصمة.
وبحسب مصادر عسكرية، شملت الهجمات أيضاً مواقع أخرى في أم درمان، من بينها معسكر المرخيات ومحيط سلاح الإشارة، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن حجم الأضرار في تلك المواقع.
وعقب الهجوم، أجلت السلطات العاملين داخل المطار، وفرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، بينما بدأت فرق الطوارئ والأجهزة المختصة تقييم الأضرار داخل المرفق.
ولم تصدر حتى الآن تقارير رسمية تؤكد وقوع إصابات أو تحدد حجم الخسائر المادية، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
ويأتي الاستهداف في وقت تشهد فيه العاصمة انتشاراً أمنياً مكثفاً، وسط مخاوف من تجدد الهجمات على المنشآت الحيوية، خاصة بعد إعلان خطة لإعادة تشغيل مطار الخرطوم تدريجياً.
ويرى مراقبون أن الهجوم قد يثير تساؤلات حول قدرة السلطات على تأمين المرافق الاستراتيجية، في ظل استمرار استخدام الطائرات المسيّرة واتساع نطاق الهجمات في عدد من الولايات السودانية خلال الأيام الأخيرة.
وتسود حالة من الهدوء الحذر في محيط المطار، مع استمرار انتشار القوات الأمنية وعمليات المتابعة الميدانية لتقييم آثار الهجوم وضمان سلامة المنطقة.

