انسحاب غامض يمهّد لتمدّد قوات «تأسيس» غرب السودان وسط انتقادات لنداء مناوي

2 Min Read

تشهد خريطة الصراع في دارفور تغيّرات متسارعة، مع إعلان قوات الدعم السريع توسّع نفوذ تحالف «السودان التأسيسي» المعروف باسم «تأسيس» في مناطق جديدة بولاية شمال دارفور.

وقالت قوات الدعم السريع، إن قوات «تأسيس» سيطرت على منطقتي أبو قمرة وأم برو، في تطور يعكس تحولاً على جبهة شهدت في وقت سابق معارك عنيفة للسيطرة على مدينة الفاشر. ويضم التحالف — إلى جانب قوات الدعم السريع — الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وعدداً من الفصائل السياسية والعسكرية.

وأظهرت مقاطع نُشرت على حسابات مؤيدة للدعم السريع مقاتلين يتحدثون عن السيطرة على المنطقتين، بينما لم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني أو القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح. وأكدت قوات الدعم السريع، في بيان، أنها أكملت انتشارها في بلدات عدة شمال دارفور، بهدف «تأمين الطرق والمرافق العامة».

جاء الإعلان بعد ساعات من تحذير حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، من هجوم وشيك على محليات الطينة وكرنوي وأمبرو. ودعا مناوي السكان إلى الدفاع عن أنفسهم وأراضيهم، وهي دعوة أثارت انتقادات من جهات مدنية رأت أنها قد تدفع المدنيين إلى مواجهة غير متكافئة.

وتزامن ذلك مع انسحاب القوة المشتركة من المنطقة، الأمر الذي أفسح المجال — وفق مصادر ميدانية — أمام هجوم متزامن لقوات الدعم السريع دون تسجيل اشتباكات واسعة.

مع بسط قوات الدعم السريع نفوذها على الجزء السوداني من الحدود المشتركة مع تشاد، تعزز حضورها على شريط يمتد حتى حدود ليبيا وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان. وشهدت بلدة أبو قمرة في الأشهر الماضية تدفق آلاف النازحين من الفاشر والمخيمات القريبة، فيما انسحبت قوات الجيش والقوة المشتركة إلى مناطق نفوذ قبيلة الزغاوة قرب الحدود التشادية.

وينتمي تحالف «تأسيس» إلى «التحالف السوداني التأسيسي» الذي أُعلن في كينيا خلال فبراير الماضي، ويضم فصائل مسلحة من دارفور والحركة الشعبية–تيار عبد العزيز الحلو، إلى جانب قوى سياسية ومدنية. ويعكس التحالف تشكلاً جديداً لموازين القوة في غرب السودان، وسط استمرار تحركات عسكرية تعيد رسم المشهد الميداني.

Share This Article