كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن توثيق ما يزيد على 1100 انتهاك جسيم بحق الأطفال في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، منذ فرض الحصار على المدينة في أبريل 2024. ووفقاً للبيان الصادر عن المنظمة، شملت الانتهاكات أكثر من 1000 طفل بين قتيل وجريح، إلى جانب 23 حالة اغتصاب موثقة، بعضها وقعت بشكل جماعي أو داخل مناطق النزوح والأسواق والمنازل.
أشارت المنظمة إلى أن مدينة الفاشر تحولت إلى بؤرة لمعاناة الأطفال، حيث يتسبب سوء التغذية والأمراض والعنف في وفيات يومية بين الصغار. وأكدت أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، بسبب صعوبة الوصول الميداني والتحقق من الوقائع في ظل الظروف الأمنية القائمة.
كما أوضحت أن الحصار أدى إلى انقطاع كامل في خطوط الإمداد، الأمر الذي تسبب في تعليق خدمات فرق التغذية والمرافق الصحية، وحرمان آلاف الأطفال من العلاج المنقذ للحياة. وتعرضت البنية التحتية الحيوية لأضرار جسيمة، أبرزها تعرض مستشفى الفاشر التعليمي السعودي للأمومة للقصف أكثر من عشر مرات، إضافة إلى تدمير المركز الصحي في مخيم أبو شوك.
دعت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إلى ضرورة تأمين هدنة إنسانية فورية ومستدامة والسماح بدخول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن منع وصول الإغاثة يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الأطفال، وأن “أرواح الصغار على المحك”.
وطالبت المنظمة بإعادة تفعيل عمليات الأمم المتحدة وشركائها في المناطق المتأثرة، مع ضمان حماية المدنيين والأطفال والبنية التحتية، مؤكدة أن توفير الغذاء والعلاج والماء النظيف يجب أن يتم على وجه السرعة ودون تأخير.