أصدر المسجل العام للأراضي في السودان، القاضي بالمحكمة العليا شرف الدين أحميدي محمد، جملة من القرارات والتوجيهات التنظيمية الجديدة، بهدف تحسين الأداء داخل مكاتب تسجيلات الأراضي وضمان سلامة الإجراءات القانونية الخاصة بالحقوق العقارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات القضائية لإعادة ضبط العمل في قطاع يُعد من أبرز القطاعات المرتبطة بحقوق المواطنين، بعد فترة من التوقف فرضتها الأوضاع الأمنية التي شهدتها البلاد.
المنشور الرسمي الموجّه إلى مكاتب تسجيلات الأراضي تضمّن عدة ضوابط، أبرزها:
- التحقق من تطابق السجلات الورقية والإلكترونية عند استخراج شهادات البحث لأي غرض، وذلك وفقاً لأول تصرف مسجل للقطعة العقارية.
- اعتماد السجل الورقي في الملف على أن يكون مطابقاً للبيانات الحالية لضمان دقة المعلومات ومنع أي تلاعب.
- إلزام مقدمي الطلبات بإحضار إقرار قضائي مشفوع باليمين يؤكد خلو القطعة من أي رهونات أو حجوزات قضائية.
- في حال طلب شهادة البحث بغرض التصرف، يتم الالتزام بموجهات نشرة المسجل العام رقم 2025/3، إضافة إلى منشورات تسجيل الأراضي رقم 52، التي تشدد على ضرورة فحص المستندات بدقة قبل بدء إجراءات التسجيل.
وكانت السلطات القضائية قد علّقت العمل في سجلات الأراضي بعد سيطرة مجموعات مسلحة على أجزاء من ولاية الخرطوم والجزيرة وجزء من سنار ومناطق في النيل الأبيض، ما أدى إلى فقدان سجلات عقارية مهمة. هذا الأمر دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمنع التلاعب بحقوق المواطنين.
وفي هذا السياق، أكدت ولاية الخرطوم في وقت سابق أنها رصدت محاولات من جهات وأفراد للتصرف في أراضي الدولة عبر البيع أو الاستيلاء، واعتبرت ذلك تعدياً على الملكية العامة. وشددت على أن وزارة التخطيط العمراني هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بالتصرف في أراضي الدولة وفقاً لقانون التخطيط العمراني.
وفي يوليو 2025، أعلنت ولاية الخرطوم استئناف العمل رسمياً في مكاتب سجلات الأراضي السكنية والزراعية بمحليات كرري، أم درمان، بحري، وشرق النيل، بعد توقف استمر أكثر من عامين نتيجة الاضطرابات الأمنية. وتُعد العودة لاستئناف النشاط خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة في المؤسسات الخدمية وإعادة تفعيل الإجراءات القانونية المرتبطة بالأراضي.