الكتلة الديمقراطية تدعو الجيش السوداني للتجاوب مع مبادرة الهدنة التي طرحتها الرباعية الدولية

3 Min Read

وجّه مبارك أردول، القيادي في الكتلة الديمقراطية، نداءً إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دعا فيه إلى التجاوب الإيجابي والسريع مع المقترح الأمريكي الخاص بهدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر، الذي تقدّمت به الآلية الرباعية الدولية خلال اجتماعات دبلوماسية عُقدت في واشنطن مؤخراً.

أردول أوضح في تصريحاته أن المبادرة تمثّل فرصة حقيقية لتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة، داعياً القيادة العسكرية إلى التعامل بمرونة تتيح تنفيذ الهدنة دون تأخير أو تعديل في جوهرها. وجاءت تصريحاته عقب إعلان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، أن الرباعية — التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وبريطانيا — طرحت مقترحاً لوقف إطلاق النار يهدف إلى فتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية والوصول إلى المدنيين في مناطق النزاع.

وفي حديثه عن التطورات الميدانية، حذّر أردول من أن الأوضاع في السودان، خصوصاً في مدينة الفاشر، بلغت مستوى خطيراً، مشيراً إلى أن نحو 800 ألف شخص داخل المدينة يواجهون خطر الجوع والنزوح، في ظل تقارير عن محاولات تطهير عرقي في الإقليم. وأضاف أن ملايين السكان في دارفور يعانون من أوضاع معيشية قاسية نتيجة استمرار القتال والحصار، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات وضمان وصول فرق الإغاثة إلى المتضررين.

كما أدان أردول ما وصفه بـ”القتل الممنهج والتصفيات الانتقامية” المنسوبة إلى قوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها في الفاشر ومحيطها، مؤكداً أن الإفلات من العقاب لن يكون مقبولاً، وأن على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات ضد المدنيين.

وفي ختام بيانه، دعا أردول الجيش السوداني إلى إظهار مرونة عملية في التعامل مع المبادرة الدولية، مؤكداً أن أي تأخير في إقرار الهدنة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع عدد الضحايا. وشدد على أن المقترح يمثل فرصة نادرة لاستعادة الاستقرار وتهيئة بيئة مواتية للحوار السياسي الشامل الذي يمكن أن يضع حداً للحرب الممتدة.

تأتي دعوة الكتلة الديمقراطية في وقت تشهد فيه الجهود الدولية زخماً متزايداً لوقف القتال في السودان. وتعمل الآلية الرباعية بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية على تثبيت هدنة إنسانية تُمكّن من إيصال المساعدات وإجلاء المدنيين عند الضرورة، في ظل تصاعد المخاوف من كارثة إنسانية تهدد استقرار الإقليم بأكمله.

Share This Article