الطاهر حجر يدعو إلى إخلاء مدينة الفاشر: “بقاء المدنيين أصبح مخاطرة حقيقية”

2 Min Read

حذّر القيادي في تحالف تأسيس وعضو المجلس الرئاسي، الطاهر حجر، من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الفاشر، عاصمة إقليم دارفور، مشددًا على أن استمرار تواجد المدنيين داخل المدينة وفي مناطق العمليات المسلحة يمثل “مخاطرة حقيقية على حياتهم وسلامتهم”، وفي منشور نشره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، طالب حجر المدنيين بإخلاء المدينة فورًا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب السلامة والنجاة على كل الاعتبارات، في ظل تصاعد الاشتباكات والقصف العشوائي داخل المدينة.

وتأتي دعوة حجر في وقت تتصاعد فيه حدة المعارك في الفاشر بين الأطراف المتحاربة، حيث تُسجّل تقارير ميدانية وقوع عشرات الضحايا والإصابات في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى تدمير المنازل والمرافق الصحية ومخازن الإغاثة، إن القتال بات يقترب من الأحياء السكنية، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء، ما فاقم من معاناة السكان العالقين، ورفع من خطورة الأوضاع الإنسانية إلى مستويات حرجة.

وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب التي اندلعت في السودان منذ 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، والتي طالت عدة مدن سودانية، وعلى رأسها الخرطوم والفاشر والجنينة ونيالا، وقد خلّفت الحرب مئات القتلى وآلاف الجرحى، فضلاً عن نزوح ملايين الأشخاص داخليًا وخارجيًا، وتسببت في انهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والرعاية الصحية، في مناطق النزاع.

وكانت منظمات دولية قد حذّرت مرارًا من أن مدينة الفاشر قد تتحول إلى نقطة كارثية جديدة في الصراع السوداني إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين وتسهيل إجلائهم من مناطق الخطر. وتواجه جهود الإغاثة صعوبات أمنية ولوجستية كبيرة في إيصال المساعدات إلى داخل المدينة.

في ظل تدهور الأوضاع وتصاعد العنف في الفاشر، تُعد دعوة الطاهر حجر لإخلاء المدينة بمثابة نداء استغاثة عاجل لتفادي وقوع مجازر بحق المدنيين. ومع غياب الحلول السياسية وتعثر عمليات وقف إطلاق النار، تبقى أرواح السكان رهينة المعارك المفتوحة، في انتظار تدخل دولي وإنساني فاعل.

Share This Article