حذّر السودان من المخاطر المتزايدة لارتباط شبكات تهريب المخدرات بانتشار الأسلحة المتقدمة، مؤكداً أن استمرار الحرب في البلاد أدى إلى تعقيد جهود مكافحة المخدرات وأضعف قدرات المؤسسات المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة.
وقال المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، مجدي مفضل، إن النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات تسبب في تعطيل عمل العديد من المؤسسات المختصة بمكافحة المخدرات بعد تعرض بعضها للنهب والتخريب خلال فترة الصراع.
وجاءت تصريحات مفضل خلال كلمة ألقاها أمام الدورة التاسعة والستين للجنة المخدرات المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا، حيث أشار إلى أن وصول الأسلحة المتطورة إلى شبكات تهريب المخدرات يمثل تهديداً إضافياً للأمن والاستقرار، ليس فقط في السودان بل في المنطقة أيضاً.
وأوضح أن هذا التطور قد يؤدي إلى تعزيز قدرات الجماعات الإجرامية المنظمة، ما يزيد من تعقيد جهود إنفاذ القانون ويؤثر على الاستقرار الأمني في الدول المتأثرة بهذه الشبكات.
ورغم الظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، أكد المسؤول السوداني أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تنفيذ عدد من العمليات الناجحة لمكافحة المخدرات خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن هذه العمليات أسفرت عن ضبطيات كبيرة شملت مواد مخدرة مثل الترامادول والكوكايين والحشيش الأفغاني.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تنامي نشاط شبكات التهريب عبر مناطق النزاع، حيث توفر الفوضى الأمنية بيئة مناسبة لتمدد تجارة المخدرات والأسلحة على حد سواء.

