السودان وتركيا يؤكدان عمق الشراكة والتعاون الاستراتيجي خلال لقاء رسمي ببورتسودان

2 Min Read

في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتنسيق المشترك، استقبل سعادة السفير عمر صديق، وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، سعادة السفير فاتح يلدز، سفير جمهورية تركيا لدى السودان، في مقر الوزارة بمدينة بورتسودان.

جاء اللقاء في أجواء ودية تؤكد عمق العلاقات بين البلدين، حيث قدم السفير التركي التهاني للوزير عمر صديق بمناسبة توليه مهامه الجديدة، متمنياً له النجاح في أداء مسؤولياته، وأعرب السفير يلدز عن حرص بلاده على استمرار دعمها للسودان في مختلف المجالات، لا سيما في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.

أكد السفير التركي خلال اللقاء أن تركيا تقف إلى جانب السودان في مساعيه لتحقيق الأمن والاستقرار، مشدداً على أن الدعم التركي لا يقتصر على المساعدات الإنسانية فحسب، بل يمتد إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وأضاف أن أنقرة ترى في السودان شريكاً استراتيجياً في المنطقة، وتسعى إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات بما يخدم مصالح الشعبين.

من جهته، عبّر وزير الدولة بوزارة الخارجية عن امتنان حكومة السودان لما وصفه بـ”الدور البنّاء” الذي تلعبه تركيا في دعم استقرار السودان، مشيداً بما وصفه بـ”العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع البلدين”، وأكد الوزير أن السودان ماضي في تنفيذ خارطة الطريق السياسية، مشيراً إلى أن عملية تشكيل الحكومة المدنية قد شارفت على الاكتمال، في خطوة تعكس جدية الدولة في الانتقال نحو السلام والاستقرار.

وفي جانب آخر من اللقاء، شدد الوزير على أهمية تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين الخرطوم وأنقرة، داعياً إلى توسيع نطاق الاستثمارات التركية في السودان، وأوضح أن الحكومة تسعى لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وأن هناك فرصاً واعدة في قطاعات الزراعة والطاقة والتعدين والبنية التحتية يمكن أن تشكّل أرضية خصبة لشراكات استراتيجية طويلة الأمد.

اختُتم اللقاء بالتأكيد المتبادل على متانة العلاقات الثنائية، والحرص المشترك على تطويرها بما يخدم مصالح البلدين، واعتبر الطرفان أن هذه المرحلة تمثّل فرصة جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، في ظل التحديات المتزايدة التي تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الدول الصديقة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية التي تُجريها الحكومة السودانية في بورتسودان، حيث تعمل على تفعيل دور السياسة الخارجية خلال فترة الانتقال، وتعزيز الشراكات مع الدول الداعمة لمسار الاستقرار والتنمية.

Share This Article