الخرطوم وطهران تبحثان فرص التقارب بعد سنوات من القطيعة

2 Min Read

عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محيي الدين سالم، اجتماعاً ثنائياً مع وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. اللقاء شكّل خطوة جديدة في مسار محاولات السودان لإعادة بناء علاقاته الخارجية، في ظل التحديات السياسية والإنسانية التي تمر بها البلاد.

ناقش الجانبان آفاق تطوير العلاقات الثنائية، بما يشمل الاستثمار والتبادل الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الطرفان أهمية الدفع بالعلاقات بما يخدم مصالح الشعبين، خاصة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة. اللقاء يأتي ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها وزير الخارجية السوداني مع عدد من نظرائه ومسؤولي منظمات دولية لإعادة تموضع السودان على الساحة الدبلوماسية.

توقفت العلاقات بين السودان وإيران في عام 2015 على خلفية التوترات الإقليمية بين طهران وعدد من دول. وشهدت العلاقات فتوراً استمر لسنوات قبل أن تعود إلى الواجهة مجدداً عبر لقاء جمع قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في الرياض في نوفمبر 2024، وهو ما اعتُبر مؤشراً على بداية إعادة التواصل بين البلدين.

يأتي هذا التقارب الدبلوماسي بينما يواجه السودان أزمة داخلية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من عشرة ملايين شخص. كما أدت الحرب إلى انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية.

في ظل هذه الظروف، تسعى الحكومة السودانية إلى تنشيط تحركاتها الخارجية بهدف الحصول على دعم سياسي وإنساني يخفف من تداعيات الحرب، إضافة إلى بحث فرص التعاون مع دول مختلفة لتعزيز استقرار الأوضاع وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

Share This Article