أصدرت لجنة تفريغ الخرطوم تحذيرات مشددة لأصحاب المنازل والمحال التجارية في العاصمة بشأن التستر على الأجانب واللاجئين غير المقننين، مؤكدة أن عدم الإبلاغ عنهم يُعد جريمة يعاقب عليها القانون. يأتي ذلك في إطار حملة أمنية موسّعة تهدف إلى تنظيم الوجود الأجنبي ومكافحة الهجرة غير النظامية داخل العاصمة السودانية.
خلال اجتماعها المنعقد يوم الأربعاء، وجّهت اللجنة تحذيرًا واضحًا إلى المواطنين، مطالبةً بالتبليغ الفوري عن أي أجانب يقيمون أو يعملون دون أوراق رسمية عبر أقرب مركز شرطة.
وأوضحت أن التستر على المخالفين يُعد مشاركة في جريمة، ويعرّض أصحاب المنازل للمساءلة القانونية وفق القوانين المعمول بها.
ويأتي هذا التحذير ضمن خطة أمنية تستهدف ضبط المخالفات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، بعد أن شهدت العاصمة ارتفاعًا في أعداد الأجانب المقيمين دون تراخيص رسمية.
ناقش الاجتماع أيضًا ظاهرة المتسولين القادمين من دول الجوار، الذين وصفتهم اللجنة بأنهم يمثلون “تهديدًا أمنيًا متزايدًا” في الخرطوم.
وأقرت اللجنة خطة ميدانية شاملة تشمل حملات مداهمة وتنفيذ القانون دون استثناء لأي جهة أو جنسية.
وأكدت أن الهدف هو تعزيز الأمن المجتمعي والحد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الوجود غير المنظم للأجانب، خصوصًا في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وفيما يتعلق بالعمالة المنزلية، أعلن العميد سامي بشارة، الرئيس المناوب للجنة، أن السلطات قررت التعامل بحزم مع العمالة الأجنبية التي لا تحمل تصاريح عمل رسمية أو دخلت البلاد بطرق غير قانونية.
وأشار إلى تنسيق مشترك بين شرطة ولاية الخرطوم ودائرة الأجانب لتسلّم كل من يتم الإبلاغ عنه أو يسلم نفسه طوعًا، تمهيدًا لترحيله الفوري.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة حكومية تهدف إلى تنظيم سوق العمل وضمان تطبيق القانون بما يحافظ على الأمن العام والاستقرار المجتمعي.
تأتي هذه الحملة وسط تصاعد التوترات الأمنية في العاصمة، وتزايد المخاوف من تسلل عناصر أجنبية في ظل الحرب الدائرة بالبلاد.
ويؤكد مسؤولون أن ضبط الوجود الأجنبي أصبح ضرورة ملحّة لحماية المجتمع ومنع استغلال الظروف الراهنة في أنشطة غير مشروعة.

