الخرطوم تحت النار.. غارات مسيّرة تهز العاصمة السودانية لليوم الرابع على التوالي

2 Min Read

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث تواصلت الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة لليوم الرابع على التوالي، ما يعكس حالة التوتر المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تدهور أمني ومعيشي غير مسبوق.

بحسب شهود عيان ومصادر ميدانية، تعاملت المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني مساء الخميس مع موجة جديدة من الطائرات المسيّرة التي حلّقت في سماء العاصمة، بينما سُمع دوي انفجارات قوية هزّت مناطق جنوب الخرطوم وأم درمان. وأكد السكان أن أصوات الانفجارات المتكررة أثارت حالة من الذعر بين المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة القتال منذ أكثر من عام ونصف، وسط انقطاع التيار الكهربائي ونقص حاد في الخدمات الأساسية.

المصادر الميدانية أوضحت أن محيط مطار الخرطوم الدولي كان من بين المناطق التي تعرضت للاستهداف، في وقت كانت السلطات تجهز لإعادة تشغيل المطار جزئياً بعد توقف دام لأشهر طويلة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. ويُعتقد أن هذه الهجمات جاءت في سياق تبادل السيطرة على مواقع استراتيجية في العاصمة التي تشهد معارك متقطعة بين الجيش والدعم السريع.

ويرى مراقبون أن استمرار الغارات المسيّرة يشير إلى تحول نوعي في طبيعة الصراع العسكري داخل الخرطوم، حيث بات استخدام الطائرات المسيّرة جزءاً أساسياً من المواجهات اليومية بين الطرفين. كما تعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة إنسانية واقتصادية خانقة.

ويحذر محللون من أن تكرار الضربات الجوية في مناطق مأهولة قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، ويقوّض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات السياسية.

في شوارع الخرطوم، بات صوت الطائرات والانفجارات جزءاً من الحياة اليومية. يقول أحد السكان في جنوب العاصمة: “لم نعد نعرف متى تنتهي هذه الحرب. نعيش بين الخوف من القصف وانعدام الغذاء والدواء”.
هذا الشعور العام يعكس الإرهاق الشعبي المتزايد في ظل حرب طويلة أرهقت الجميع، وأدت إلى نزوح الملايين داخل البلاد وخارجها.

ومع استمرار القتال، تبقى الخرطوم عنواناً للأزمة السودانية التي تتجاوز البعد العسكري إلى أزمة سياسية واقتصادية وإنسانية متشابكة، بينما يترقب المواطنون بارقة أمل في نهاية قريبة لصراع دمّر العاصمة وأدخل البلاد في دوامة من الفوضى.

Share This Article