في إطار جهود حكومة ولاية الخرطوم لإعادة بناء البنية التحتية التي تضررت بفعل الحرب، أعلنت هيئة الطرق والجسور ومصارف المياه بالولاية عن بدء التحضير لعقودات هندسية جديدة تستهدف صيانة وتطوير شبكة الطرق الرئيسية والجسور الحيوية، ضمن خطة إعمار شاملة لإعادة الحياة إلى العاصمة.
وكشف مدير الهيئة، المهندس مختار عمر صابر، عن تكليف عدد من الشركات الاستشارية المتخصصة بإعداد الدراسات الفنية والهندسية لعدد من المحاور المهمة، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي استجابة لتداعيات الحرب التي خلفت دماراً واسعاً بالبنية التحتية، وأثّرت على الحركة والخدمات العامة في مناطق متعددة من الخرطوم.
وأوضح صابر أن حكومة الولاية نظّمت سلسلة من الورش العلمية والفنية لوضع خطة عاجلة لإعادة تأهيل أكثر من 25 جسراً تضررت جراء العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن أعمال الصيانة اكتملت في أكثر من 20 جسراً حتى الآن، في إنجاز يعكس التقدم الفعلي في تنفيذ خطة الإعمار.
كما تم تشكيل لجنة فنية متخصصة للإشراف على مشاريع الطرق في مختلف محليات الولاية، بهدف ضمان التنسيق الإداري والفني وتسريع وتيرة العمل رغم التحديات التمويلية واللوجستية.
وبحسب ما نشرته المنصة الإلكترونية لحكومة الولاية، تمضي أعمال الصيانة بوتيرة متقدمة ضمن خطة استراتيجية لإصلاح البنية التحتية الحيوية، التي تشمل إصلاحات هيكلية وتحديثات فنية لضمان انسياب الحركة المرورية واستقرار الخدمات.
وأشار مدير الهيئة إلى وجود شراكة تنفيذية مع شركة الموانئ الهندسية لصيانة وتأهيل نحو 42 كيلومتراً من شبكة الطرق، في إطار الخطة الشاملة لإعادة الإعمار.
وتُقدَّر شبكة الطرق في ولاية الخرطوم بنحو 4100 كيلومتر، منها 230 كيلومتراً تضررت بشكل مباشر وجرى إدراجها ضمن قائمة المشاريع ذات الأولوية لدى اللجنة العليا لإعادة التأهيل.
كشف المهندس مختار صابر عن بدء التحضير لعقودات جديدة تشمل صيانة طرق رئيسية مثل:
- شارع النيل في أم درمان
- شارع الواجهة في أمبدة
- شارع ماربلس
- شارع المعمورة
وأكد أن الهيئة سلّمت مهام إعداد الدراسات الفنية لهذه المشاريع إلى شركات استشارية متخصصة لضمان الجاهزية للتنفيذ وفق الجدول الزمني المحدد والمعايير الهندسية العالمية.
وفي لقاء صحفي مع الصحفية الفرنسية أوغستينا أويلي، تحدث مدير الهيئة عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بسبب الحرب، مشيراً إلى أن عمليات النهب طالت المعدات والآليات ومواد البناء، ما أدى إلى تعطيل مشاريع حيوية.
رغم ذلك، أكد أن مؤسسات الولاية نجحت في تجاوز العقبات عبر خطط مدروسة وشراكات تنفيذية أثمرت نتائج ملموسة على الأرض.
تؤكد حكومة ولاية الخرطوم أن مشاريع إعادة الإعمار تمثل ركيزة أساسية في استعادة الحياة إلى العاصمة، وأن قطاع الطرق والجسور يحظى بأولوية قصوى في خططها المستقبلية.
ويُتوقع أن تسهم هذه الجهود في تحسين البنية التحتية والخدمات العامة، وتهيئة الخرطوم لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية بعد الحرب.

