نفت وزارة الخارجية السودانية وجود أي خلافات أو أزمة داخلية على خلفية قرار إبعاد مسؤولين من برنامج الأغذية العالمي (WFP) من السودان، مؤكدة أن الإجراءات تمت وفق القنوات الرسمية، وأن الوكيل المكلّف الذي تم إيقافه عن العمل لم يتبع المسار المؤسسي المعتمد.
قال المتحدث باسم الوزارة جمال مالك إن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول وجود أزمة داخل الوزارة “غير صحيح على الإطلاق”، مضيفًا أن المعلومات المتداولة “تفتقر إلى الدقة والمهنية”.
وأكد أن الوزارة تعمل بانسجام تام مع مؤسسات الدولة الأخرى، وأن القرارات المتعلقة بالعلاقات الدولية والمنظمات الأممية تتخذ وفق تنسيق مؤسسي كامل بين الجهات المعنية.
وأقرت وزارة الخارجية في بيانها أن وكيل الوزارة المكلّف، حسين الأمين، أُوقف عن العمل مؤقتًا، مشيرة إلى أنه لم يتبع الإجراءات المؤسسية المتعارف عليها عند اتخاذ قرار طرد مسؤولي برنامج الأغذية العالمي.
وأوضح البيان أن الوزارة خاضعة لهياكل إدارية وتنظيمية واضحة، وأن أي تجاوز لهذه الإجراءات يخضع للمساءلة والتحقيق، دون أن يشير إلى موعد استكمال التحقيقات الجارية بشأن القضية.
وكانت تقارير صحفية سودانية قد أشارت إلى أن الوكيل المكلّف أصدر قرارًا يقضي بإبعاد مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في السودان، لوران بوكيرا، ومديرة قسم العمليات سمانثا كاتراج، واعتبارهما شخصين غير مرغوب فيهما.
وأوضحت مصادر أن القرار جاء على خلفية “تجاوزات إدارية وميدانية” من قبل المسؤولين الأمميين، إلا أن رئيس الوزراء كامل إدريس رفض هذا الإجراء، ووجّه بإيقاف الوكيل عن العمل إلى حين اكتمال التحقيقات.
وطالب المتحدث باسم وزارة الخارجية وسائل الإعلام بتحري الدقة في تناول القضايا المتعلقة بالسياسات الخارجية والعلاقات مع المنظمات الدولية، مؤكدًا أن نشر المعلومات غير الدقيقة يضر بمصالح البلاد ويؤثر على التعاون مع الشركاء الدوليين.
يأتي هذا الجدل في وقتٍ حساس يشهد فيه السودان توترًا في علاقاته مع عدد من المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، على خلفية الحرب المستمرة منذ أبريل 2023م.
ورغم نفي وزارة الخارجية وجود خلافات داخلية، إلا أن قرار إيقاف الوكيل عن العمل يعكس حالة من التباين في المواقف داخل مؤسسات الدولة بشأن كيفية إدارة العلاقة مع الجهات الأممية في ظل الأزمة المتفاقمة.

