أعلنت الحكومة السودانية عن قرار بوقف أعمال صيانة المرافق الحكومية والمنشآت العامة داخل العاصمة الخرطوم، وذلك في إطار خطة جديدة لإعادة ترتيب أولويات العمل الحكومي والخدمات الأساسية، ويأتي القرار في سياق ترتيبات أوسع تهدف إلى نقل مقار الوزارات والمؤسسات الرسمية إلى منطقة سوبا، الواقعة جنوبي مدينة الخرطوم، وذلك ضمن جهود تهيئة بيئة مؤقتة بديلة لمباشرة المهام الحكومية بعيدًا عن مناطق التوترات الأمنية.
وبحسب معلومات رسمية، فقد جاء هذا التوجه بعد مناقشات داخلية حول سبل تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، حيث تقرر إعادة توجيه الموارد التي كانت مخصصة لصيانة المرافق المتأثرة إلى مشاريع إعادة خدمات الكهرباء والمياه، التي لا تزال تعاني من اضطرابات واسعة في العاصمة.
يُنظر إلى منطقة سوبا باعتبارها خيارًا عمليًا خلال هذه المرحلة، نظرًا إلى موقعها الجغرافي، وتوفر مساحات تسمح باستضافة المقرات الحكومية بشكل مؤقت وآمن، ومن المتوقع أن يُسهم نقل الوزارات إلى هناك في تسهيل استئناف بعض الوظائف الإدارية، ريثما تسمح الظروف بعودة العمل إلى المقار الرسمية في وسط الخرطوم.
القرار يُعد جزءًا من توجه حكومي أوسع لإعادة الخدمات الحيوية تدريجيًا في المناطق المتأثرة بالصراع، لا سيما الكهرباء والمياه، والتي تُعدّ من أكثر القطاعات تضررًا خلال الأشهر الماضية، كما يعكس محاولة لتحقيق توازن بين استمرارية العمل المؤسسي وتلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين.
يأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه العاصمة الخرطوم تشهد حالة من عدم الاستقرار الأمني، ما يفرض تحديات كبيرة على حركة مؤسسات الدولة وخطط الإعمار، ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان نقل الوزارات إلى سوبا سيكون مؤقتًا أو مقدمة لنقلة إدارية أطول مدى.