الجيش السوداني يكثّف قصفه الجوي والمدفعي على مواقع الدعم السريع في الأبيض والمناطق المجاورة

2 Min Read

تشهد مدينة الأبيض ومحيطها تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع تنفيذ الجيش السوداني سلسلة من الضربات الجوية والمدفعية المكثفة ضد مواقع قوات الدعم السريع، في واحدة من أعنف الهجمات التي تطال هذه المناطق منذ بداية النزاع المسلح، وبحسب ما تم رصده، فقد نفذت مدفعية الفرقة الخامسة التابعة للجيش السوداني قصفًا مركزًا على مواقع قوات الدعم السريع شمال مدينة الأبيض، بالتزامن مع سلسلة غارات شنّها الطيران الحربي على تجمعات قوات الدعم السريع في مناطق الخوي، أبو زبد، النهود، والمزروب، الواقعة في ولاية غرب كردفان، حيث تتمركز هذه القوات منذ أشهر طويلة.

الضربات الجوية، أسفرت عن تدمير عدد من المركبات القتالية الثقيلة التابعة لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى سقوط عشرات القتلى في صفوف عناصرها، ما يضاعف من الخسائر التي تتكبدها قوات الدعم السريع في هذه الجبهة التي باتت تشهد تحولات ميدانية واضحة لصالح الجيش السوداني، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المؤشرات على قرب تنفيذ هجوم واسع على مدينة الأبيض، التي تُعد واحدة من أهم الحواضر في ولاية شمال كردفان، ومركزًا استراتيجيًا على المستويين العسكري واللوجستي، ويخشى كثير من سكان المدينة من أن يؤدي هذا الهجوم المحتمل إلى اندلاع معارك شوارع واسعة، ما يهدد سلامة المدنيين والبنية التحتية التي تعاني أصلًا من تدهور كبير.

ويعيش سكان الأبيض حالة من الترقب والقلق، وسط غياب شبه تام للخدمات الأساسية، وتراجع الإمدادات الطبية والغذائية، في ظل استمرار المواجهات وانعدام أفق الحل السياسي بين أطراف النزاع، ويرى مراقبون أن هذا التحرك العسكري المكثف من جانب الجيش السوداني يهدف إلى استعادة زمام المبادرة في إقليم كردفان، خصوصًا بعد توسع نفوذ الدعم السريع في عدد من المدن والمناطق الريفية خلال الأشهر الماضية.

ومع استمرار هذا التصعيد، تتصاعد الدعوات الدولية والمحلية لوقف إطلاق النار، وفتح ممرات آمنة للمدنيين، وتهيئة مناخ مناسب للعودة إلى طاولة الحوار، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى أن الحلول السياسية لا تزال بعيدة، في ظل تمسك كل طرف بخياراته العسكرية.

Share This Article