الجيش السوداني يعلن استعادة بلدة علوبة بعد معارك في شمال كردفان

3 Min Read

أعلن الجيش السوداني، استعادة السيطرة على بلدة علوبة التابعة لمحلية الرهد في ولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع، في منطقة تُعد ذات أهمية استراتيجية لوقوعها جنوب شرقي مدينة الأبيض وعلى الطريق الرابط بين شمال الولاية وجنوبها.

وأفادت مصادر ميدانية بأن البلدة شهدت خلال الأسابيع الماضية مواجهات متكررة بين الطرفين، تبادلا خلالها السيطرة على المنطقة. ونشر جنود من الجيش مقاطع مصورة قالوا إنها توثق دخولهم علوبة مجددًا، مع حديث عن نية التقدم نحو مناطق أخرى، من بينها الدلنج في ولاية جنوب كردفان.

وفي تطور موازي، أفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع كثّفت عملياتها العسكرية في ولاية جنوب كردفان، لا سيما في محيط مدينة كادوقلي، حيث فُرض حصار مشدد ترافق مع قصف مدفعي واستخدام الطائرات المسيّرة، ما دفع عددًا من المنظمات الدولية والإنسانية إلى إجلاء موظفيها من المدينة.

وبحسب مصادر ميدانية، يشهد الإقليم تحولات متسارعة في خريطة السيطرة، مع توسع انتشار قوات الدعم السريع وتشديدها الطوق حول عدد من المدن والمواقع ذات الأهمية العسكرية. وأضافت المصادر أن مبادرات محلية للتفاوض باتت مطروحة في بعض المناطق لتفادي مواجهات مباشرة، في ظل تضييق الخناق على مواقع تابعة للجيش واحتمال حدوث انسحابات دون اشتباكات واسعة.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع بسطت سيطرتها خلال الفترة الماضية على مناطق عدة، من بينها بابنوسة وهجليج، وتوسعت في الانتشار وصولًا إلى مناطق قريبة من مدينة أم درمان. كما تواجه مدينة الأبيض حصارًا من ثلاثة اتجاهات، في حين تخضع مدن كادوقلي والدلنج لحصار كامل.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير ميدانية بسيطرة قوات الدعم السريع على بلدة برنو التابعة لمحلية كادوقلي، ثم على مدينة أم عروق المجاورة، وسط استمرار عمليات نزوح المدنيين، خاصة باتجاه مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في كاودا.

من جانبها، أعلنت بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي (يونيسيفا)، الجمعة، إخلاء قاعدتها اللوجيستية في كادوقلي، عقب تعرضها لهجوم جوي، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات حفظ السلام. وذكرت البعثة أن ستة جنود من القوات البنغلاديشية لقوا حتفهم وأصيب ثمانية آخرون في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مقرها في 13 ديسمبر الجاري.

وتخضع كادوقلي لحصار مستمر منذ الأشهر الأولى للحرب، وتعرضت خلال تلك الفترة لهجمات متكررة باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة، في ظل تصاعد المخاوف الإنسانية مع استمرار النزوح وتعطّل الخدمات الأساسية.

Share This Article