أفادت مصادر عسكرية بأن القوات المسلحة السودانية، بمساندة القوة المشتركة الداعمة لها، تمكنت من إحباط هجوم واسع نفذته قوات الدعم السريع على مواقع عسكرية غرب مدينة أم درمان، يوم الأحد، بعد اشتباكات استمرت لساعات.
وبحسب مصدر عسكري، حشدت قوات الدعم السريع قوة كبيرة على امتداد طريق الصادرات قرب منطقتي أندرابة ورهيد النوبة، على مسافة تُقدّر بنحو 100 كيلومتر غرب أم درمان، كما عززت انتشارها داخل مدينة بارا قبل بدء الهجوم.
وأوضح المصدر أن كثافة استخدام الطائرات المسيّرة دفعت بعض وحدات الجيش إلى التراجع نحو وادي الحوت في مرحلة أولى، قبل أن تنفذ القوات المسلحة هجوماً مضاداً أسفر عن انسحاب قوات الدعم السريع باتجاه منطقتي جبرة الشيخ وأم قرفة بولاية شمال كردفان.
وأضاف أن الاشتباكات شهدت احتجاز عدد من جنود الجيش من قبل قوات الدعم السريع، في حين تكبدت الأخيرة خسائر في المركبات القتالية نتيجة ضربات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للجيش، كما جرى ترك عدد من الآليات في رهيد النوبة أثناء الانسحاب.
وفي تطور متزامن، ذكر مصدر آخر أن قوات الدعم السريع شنت هجوماً بالتوازي قرب منطقتي أم سيالة والدّانكوج شمال مدينة الأبيض، مؤكداً أن الجيش تصدى للهجوم وأن خسائر وقعت في صفوف الطرفين.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن اشتباكات عنيفة اندلعت في وادي الحوت غرب رهيد النوبة خلال الساعات الأولى من يوم 18 يناير 2026، ووصفتها بأنها من أشد المعارك منذ سيطرة الجيش على العاصمة في مايو 2024.
ووفقاً للمصادر، اعتمدت قوات الدعم السريع على هجوم مباغت استخدمت فيه طائرات مسيّرة ومدفعية وآليات مدرعة، في محاولة لاختراق دفاعات الجيش في مناطق رهيد النوبة والشعطوط وأندرابة، تمهيداً للتقدم نحو أم درمان التي تبعد قرابة 130 كيلومتراً عبر طريق الصادرات.
وأكدت المصادر أن القوات المتمركزة في الخطوط الأمامية تمكنت من صد الهجوم بعد معركة استمرت نحو سبع ساعات، قبل أن تلاحق القوات المهاجمة حتى مشارف جبرة الشيخ.

