أعلن الدكتور محمد سر الختم، الأمين العام لتنسيقية القوى الوطنية ورئيس كيان ومسار الشمال، المعروف بـ”الجاكومي”، عن تأسيس تشكيل جديد باسم “قوة حماية السودان”، وذلك في بيان رسمي صدر يوم الإثنين بمدينة بورتسودان. ويأتي الإعلان في وقت يشهد فيه السودان أوضاعاً أمنية مضطربة وتزايداً في حوادث العنف والانتهاكات بحق المدنيين.
أوضح الجاكومي أن التشكيل الجديد لا يتبع لجهة سياسية أو قبلية، بل يمثل قوة وطنية مؤقتة تعمل تحت إشراف القوات المسلحة السودانية. وتهدف هذه القوة إلى:
- حماية المدنيين وتأمين المرافق العامة والموارد الحيوية.
- سد الفجوات الأمنية في المناطق الطرفية.
- المساهمة في مكافحة التهريب، خصوصاً في قطاعات الذهب والنفط.
- دعم القوات النظامية إلى حين استعادة مؤسسات الدولة كامل صلاحياتها في فرض النظام والقانون.
أشار البيان إلى أن تأسيس “قوة حماية السودان” يستند إلى:
- الدستور الانتقالي لعام 2005 (المادة 10 الخاصة بحماية الأمن والسلام والديمقراطية).
- قانون القوات المسلحة لعام 2007 (المادة 211 الخاصة بالقوى المساندة المؤقتة).
- القانون الجنائي لعام 1991 (المواد المتعلقة بحق الدفاع الشرعي).
- القرار 1325 لمجلس الأمن الدولي المتعلق بحماية المدنيين.
- اتفاقية جنيف لعام 1949 التي تتيح تنظيمات دفاعية مدنية شريطة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
بحسب الديباجة التأسيسية، فإن شروط الانضمام إلى القوة تشمل:
- خلو السجل الجنائي.
- الالتزام بالقانون وحظر أي نشاط سياسي أو أيديولوجي داخل التشكيل.
- الخضوع للتدريب العسكري وفق معايير معتمدة.
وأكد البيان أن القوة ستكون مدنية التكوين وعسكرية التدريب، وتشكل نواة يمكن دمجها في مؤسسات الدولة مستقبلاً في حال استعادة الاستقرار.
يرتبط الإعلان بتنامي مظاهر الانفلات الأمني في عدة مناطق، بما في ذلك:
- ارتفاع معدلات النهب والسطو المسلح.
- تهريب الموارد الطبيعية والمعادن.
- فقدان السيطرة على المعابر الحدودية.
- تصاعد التحريض العرقي والسياسي باستخدام السلاح.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من قرار القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية (17 أغسطس 2025) بإخضاع جميع التشكيلات العسكرية والمساندة لقانون القوات المسلحة لسنة 2007، في محاولة لتوحيد المرجعية القانونية وضبط العمل الميداني.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تثير نقاشاً واسعاً حول إمكانية استيعاب التشكيلات الجديدة داخل المنظومة الرسمية، ومدى قدرتها على المساهمة في تحقيق الأمن دون أن تتحول إلى كيان موازي للقوات المسلحة، خاصة في ظل انتشار التشكيلات المسلحة في مختلف أنحاء البلاد منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.