التعايشي يدعو الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لمواجهة تدهور الأمن الغذائي في السودان

3 Min Read

دعا محمد حسن عثمان التعايشي، رئيس الوزراء في الحكومة التابعة لتحالف «تأسيس»، الأمم المتحدة إلى تدخل دولي عاجل ومنسق لمواجهة التدهور المتسارع في الأمن الغذائي بالسودان، محذرًا من اتساع الأزمة خلال الأشهر المقبلة.

وقال التعايشي، في خطاب وجّهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن تداعيات الحرب وتراجع الإنتاج الزراعي والرعوي والاضطرابات المناخية تهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، مع احتمال امتداد آثاره إلى دول المنطقة.

وأوضح أن انخفاض معدلات الأمطار واختلال توزيعها، إلى جانب احتمالات الجفاف الزراعي وتراجع إنتاج المحاصيل والمراعي، تشكل مخاطر مباشرة على المجتمعات التي تعتمد على الزراعة المطرية والرعي لتوفير الغذاء والدخل.

وأشار إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام ألحقت أضرارًا بالقطاع الزراعي وعطلت الأسواق وسلاسل الإمداد، فيما أدت زيادة أسعار الغذاء ومدخلات الإنتاج والنزوح الواسع إلى فقدان ملايين الأشخاص مصادر دخلهم.

واستنادًا إلى تقديرات نسبها إلى الأمم المتحدة، قال التعايشي إن نحو 19.5 مليون شخص تعرضوا خلال عام 2026 لمستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، محذرًا من استمرار خطر المجاعة في بعض المناطق الأكثر هشاشة حتى ما بعد موسم الحصاد ومطلع عام 2027.

ودعا الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، إلى إجراء تقييم شامل للأوضاع الغذائية والزراعية، يشمل معدلات الأمطار والمساحات المزروعة وتوقعات الإنتاج ومستويات الأمن الغذائي، بما في ذلك المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وطالب بإعداد خطة أممية للتحرك المبكر، وتوفير تمويل طارئ لدعم الزراعة والرعي، إلى جانب تخزين الغذاء والأدوية ومستلزمات التغذية العلاجية في المناطق المهددة قبل أن تؤدي العمليات العسكرية أو الأمطار إلى إغلاق الطرق وتعطيل وصول المساعدات.

كما دعا إلى توسيع عمليات برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، واستخدام طرق الوصول الإنساني المتاحة عبر الحدود وخطوط التماس والمراكز الموجودة داخل السودان.

واقترح الخطاب إنشاء آلية فنية أممية للإنذار المبكر، تتولى متابعة الأمطار والإنتاج والأسواق ومستويات التغذية وانتشار الأمراض، وإصدار تقارير دورية تساعد على تحديد مناطق الخطر وتوجيه التدخلات الإنسانية.

وأبدى التعايشي استعداد حكومته للتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة وتوفير التسهيلات اللازمة لإجراء التقييمات الميدانية ووصول المنظمات إلى المجتمعات المتضررة، كما اقترح عقد اجتماع رفيع المستوى لتحديث خريطة الاحتياجات والاتفاق على جدول زمني للتدخلات.

وتُعد الحكومة التي يرأسها التعايشي سلطة موازية شكلها تحالف «تأسيس» المتحالف مع قوات الدعم السريع، ولا تحظى باعتراف دولي. ولم يصدر تعليق فوري من الأمم المتحدة بشأن الخطاب أو المقترحات الواردة فيه.

Share This Article