البرهان يشيد بدور السعودية ويؤكد التنسيق مع واشنطن لإنهاء النزاع في السودان

3 Min Read

وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية بدعوة من ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في تحرك دبلوماسي يأتي في ظل تصاعد الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة السودانية.

وذكر احد مصادرنا أن ولي العهد استقبل البرهان والوفد المرافق له في قصر اليمامة بالرياض، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في السودان وتداعياتها السياسية والأمنية والإنسانية، إلى جانب الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. وتأتي الزيارة في توقيت حساس يعكس استمرار الدور السعودي في متابعة الملف السوداني ضمن سياق إقليمي معقد.

وخلال الزيارة، أعرب البرهان عن شكره وتقديره لولي العهد السعودي، مثمناً ما وصفه برؤيته الداعمة للسلام والاستقرار. كما أكد حرص السودان على التعاون مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى الاستعداد للعمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته والمبعوث الأمريكي الخاص المعني بملف السلام في السودان، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.

وفي هذا السياق، أعادت التحركات الدبلوماسية الأخيرة إلى الواجهة دور كل من السعودية والولايات المتحدة في الوساطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في 19 نوفمبر الماضي عزمه العمل على إنهاء الحرب في السودان، بعد طلب من ولي العهد السعودي التدخل للمساعدة في وقف النزاع. ويُذكر أن الرياض وواشنطن كانتا قد رعتا محادثات بين الطرفين أفضت إلى توقيع “إعلان جدة” في 11 مايو 2023، الذي نص على مبادئ تتعلق بحماية المدنيين وضبط العمليات العسكرية، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقاً.

وفي إطار التحركات المتزامنة، عقد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز اجتماعاً في الرياض مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز السلام والاستقرار. حضر الاجتماع وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، في تأكيد على مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي بين الرياض وواشنطن.

ويعكس تزامن زيارة البرهان إلى الرياض مع زيارة المستشار الأمريكي الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تشهده العاصمة السعودية، ودورها في التنسيق مع الشركاء الدوليين لمتابعة القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة السودانية، في مسعى لدفع جهود السلام والاستقرار قدماً.

Share This Article