البرهان يترأس اجتماعاً أمنياً لبحث الهدنة الأمريكية المقترحة في السودان

3 Min Read

في ظل تصاعد المساعي الدولية لإنهاء الحرب المستمرة في السودان، عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعاً برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خُصص لمناقشة مقترح أمريكي بشأن هدنة إنسانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تهدف إلى وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الحكومة السودانية تدرس تفاصيل المبادرة الأمريكية التي تقترح وقفاً مؤقتاً للقتال لمدة ثلاثة أشهر، يليها مسار تفاوضي سياسي يمتد لتسعة أشهر، ضمن خطة أوسع لإنهاء النزاع المسلح الذي اندلع في أبريل 2023. وتشمل المشاورات الجارية تواصلاً مكثفاً مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان توافق واسع حول آليات التنفيذ والرقابة.

وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والعالم العربي، إن خارطة الطريق الأمريكية تهدف إلى وقف فوري للقتال تمهيداً لإطلاق عملية سياسية تستند إلى مبادئ العدالة والمواطنة، بعيداً عن الإقصاء أو الهيمنة العسكرية. وأضاف أن واشنطن تعمل مع شركائها الإقليميين لضمان التزام الأطراف السودانية بالاتفاق وتوفير بيئة مستقرة لتحقيق تسوية دائمة.

وأوضح بولس أن الوثيقة الأمريكية التي تسلمها الطرفان في واشنطن جاءت تحت عنوان “هيكل إعلان مبادئ لهدنة إنسانية على جميع التراب السوداني”، وتضمنت أربعة محاور رئيسية، أبرزها الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، وفصل القوات المتحاربة، ووضع آليات لمراقبة الالتزام بالهدنة. كما شددت الوثيقة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وغير مقيد إلى جميع المناطق المتضررة.

فإن الوثيقة اقترحت إنشاء لجنة تنسيق داخل السودان لمتابعة تنفيذ الهدنة وتقديم تقارير دورية حول أي خروقات محتملة، في إطار خطة دولية تهدف إلى تخفيف الأزمة الإنسانية وتهيئة الأرضية لحوار سياسي شامل برعاية إقليمية ودولية.

وأشار بولس إلى وجود موافقة مبدئية من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، مع إمكانية تمديدها لتسعة أشهر. وأوضح أن المقترح الأمريكي يتضمن خيارين لوقف إطلاق النار يهدفان إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتثبيت الاستقرار الميداني، مؤكداً أن المفاوضات تتركز حالياً على التفاصيل الفنية المتعلقة بآليات التنفيذ وضمان الالتزام من الجانبين.

واختتم بولس تصريحاته بالتأكيد على أن واشنطن تتابع بجدية التطورات في السودان، مع “تفاؤل حذر” بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يوقف نزيف الحرب ويفتح الباب أمام تسوية سياسية طويلة الأمد.

Share This Article