الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو وسط تصاعد الانتهاكات في دارفور

3 Min Read

في خطوة تعكس تشديد الضغوط الدولية على قوات الدعم السريع، كشف دبلوماسيون أوروبيون، أن الاتحاد الأوروبي يتجه اليوم الخميس إلى إقرار عقوبات على عبد الرحيم دقلو، نائب قائد القوات المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة في دارفور، وذلك في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية ويجد العاملون في المجال الإغاثي صعوبات متزايدة في الوصول إلى المدنيين.

رجحت المصادر أن يوافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل على فرض عقوبات تشمل:

  • حظر سفر عبد الرحيم دقلو إلى دول الاتحاد
  • تجميد أي أصول مالية له داخل أوروبا

وأفاد أحد الدبلوماسيين بوجود إجماع أوروبي على المضي في هذا الإجراء، فيما أوضحت مصادر أخرى أن العقوبات ستُتّبع بنهج تدريجي مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً.

يأتي هذا القرار في ظل تزايد الاتهامات الموجهة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مدينة الفاشر ومناطق أخرى من دارفور.

في سياق متصل، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن لندن تعتزم فرض عقوبات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان في السودان، مؤكدة ضرورة الضغط على الأطراف المتحاربة لفرض وقف لإطلاق النار.

كوبر اتهمت قوات الدعم السريع باستخدام التجويع والاغتصاب كسلاح حرب في الفاشر، وطالبت بفتح ممرات آمنة للمدنيين والعاملين في المجال الطبي.

ونقلت رويترز تصريحاً لقائد في قوات الدعم السريع قال فيه إن “التحقيقات جارية ضد أي شخص يثبت تورطه في انتهاكات”، لكنه اعتبر أن تقارير الانتهاكات في الفاشر “مبالغ فيها من قبل الجيش وحلفائه”، وفق قوله.

من جهة أخرى، قالت منظمة هانديكاب إنترناشونال إن الوضع الإنساني في دارفور بلغ مستوى “غير مسبوق”، وإن العاملين في الإغاثة يضطرون إلى اختيار من يمكن إنقاذه بسبب نقص الموارد.

وأوضح جيروم برتران، رئيس قسم العمليات اللوجستية في المنظمة الذي أمضى ثلاثة أسابيع في الإقليم، أن فرق العمل تُضطر لإعطاء الأولوية لـ:

  • الأطفال
  • النساء الحوامل
  • الأمهات المرضعات

وذلك على أمل أن يتمكن الآخرون من الصمود، في ظل شح الإمدادات وصعوبة الوصول.

أشار برتران إلى أن الإغاثة تواجه عراقيل كبيرة، أبرزها:

  • غياب مطار عامل
  • الطرق غير الصالحة خلال موسم الأمطار
  • عقبات إدارية على الحدود التشادية (المنفذ الوحيد المتبقي)
  • انتشار اللصوصية والابتزاز والسرقة
  • ارتفاع تكاليف النقل ونقص التمويل الدولي

وقال إن بعض الإمدادات تُنقل على ظهور الحمير للوصول إلى مناطق يسكنها نحو 11 مليون شخص.

أكدت المنظمة أن أكثر من 650 ألف نازح وصلوا إلى طويلة ومخيم زمزم، مناطق تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما تعجز الجهات الإنسانية عن تلبية سوى ربع الاحتياجات بعد تعليق جزء كبير من المساعدات الأميركية، مما أدى إلى فقدان 70% من الموارد المخصصة لدارفور.

وذكر برتران أن نحو 80 ألف شخص ما يزالون عالقين على الطرق ويتعرضون للعنف والابتزاز، في حين يصل بعض الناجين إلى طويلة وهم يعانون من سوء تغذية وإصابات بطلقات نارية وتعذيب، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في الإقليم.

Share This Article