أعلن الاتحاد الأفريقي عن تضامنه الكامل مع سكان منطقة ترسين في إقليم دارفور، الذين يواجهون أوضاعًا مأساوية عقب الانزلاق الأرضي الذي أسفر عن وفاة أكثر من ألف شخص وتسبب في معاناة إنسانية واسعة النطاق.
وفي بيان رسمي، شدد الاتحاد الأفريقي على أن ما حدث في ترسين يمثل أحد أسوأ الكوارث الإنسانية التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة من جميع الأطراف. ودعا الاتحاد القوى السودانية المتنازعة إلى إسكات السلاح وتغليب مصلحة المدنيين عبر فتح ممرات آمنة تتيح وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن التضامن مع المتضررين ليس مجرد موقف رمزي، بل التزام عملي، حيث يعمل الاتحاد بالتنسيق مع شركائه الدوليين والإقليميين على تعبئة الدعم اللوجستي والإغاثي. وأوضح أن سرعة إيصال الغذاء والدواء والمأوى إلى المحتاجين هي مسؤولية جماعية تتجاوز الخلافات السياسية والعسكرية.
وأشار البيان إلى أن استمرار الأوضاع الراهنة دون تدخل فعّال سيؤدي إلى تفاقم الكارثة، مع تزايد أعداد المتضررين وتنامي المخاطر الصحية والبيئية في المنطقة. كما دعا الاتحاد الأفريقي المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود وتوفير التمويل اللازم لمساندة عمليات الإغاثة العاجلة.
بهذا الموقف، يضع الاتحاد الأفريقي الكرة في ملعب الأطراف السودانية، مطالبًا إياها بالتحلي بروح المسؤولية الوطنية والإنسانية، والعمل المشترك من أجل تخفيف معاناة آلاف الأسر التي وجدت نفسها فجأة في مواجهة كارثة طبيعية تفوق قدرتها على الاحتمال.

