أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من المقرر أن يعقدا اجتماعاً قريباً في مدينة جنيف، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى بحث سبل وقف النزاع المستمر في السودان.
وفي الوقت نفسه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن المدنيين في إقليمي دارفور وكردفان لا يزالون يواجهون مستويات متزايدة من العنف العشوائي، في ظل تصاعد العمليات العسكرية. وأفادت الأمم المتحدة بأن الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة على مدينتي كادوقلي والدلنج ومحيطهما أسهمت في تدهور سريع للوضع الأمني في المنطقة.
ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، فقد نزح أكثر من 1,300 شخص بين يومي الاثنين والأربعاء من هذا الأسبوع داخل الولاية، نتيجة انعدام الأمن والتوترات بين المجتمعات المحلية، حيث فر السكان من قرى في مناطق كادوقلي وتلودي والعباسية.
وأعرب غوتيريس عن حذره إزاء إمكانية تحقيق اختراق سريع في الاجتماع المرتقب بجنيف، قائلاً إن التجارب السابقة في السودان لم تكن مشجعة. وأشار إلى وجود اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال النزاع، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأمم المتحدة تلقت وعوداً بإتاحة زيارة قريبة لمدينة الفاشر.
وفي المقابل، عبّر تحالف “تأسيس” في بيان عن استغرابه من بعض تصريحات الأمين العام المتعلقة بتوصيف أطراف النزاع، معتبراً أنها تعكس، بحسب رأيه، ازدواجية في المعايير. ودعا التحالف الأمم المتحدة إلى إرسال بعثات تحقيق مستقلة للنظر في الانتهاكات على الأرض، بدلاً من الاعتماد على تقارير إعلامية.
من جهته، قال عبدو أباري، رئيس مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط أفريقيا، إن الحرب في السودان أدت منذ عام 2023 إلى تدفق أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء وعائد إلى تشاد، إضافة إلى نحو 12,930 شخصاً وصلوا عقب التطورات الأخيرة في مدينة الفاشر. وأشار إلى أن انعدام الأمن الغذائي يمثل مصدر قلق متزايد، موضحاً في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي أنه اقترح على الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (إيكاس) إعادة تقييم تداعيات الأزمة السودانية على الأمن الإقليمي، بالتنسيق مع حكومتي تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.
وفي تطور آخر، أدان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الهجوم الذي استهدف منطقة كتيلا في جنوب دارفور باستخدام طائرة مسيّرة، والذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين. وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، إن الهجوم يسلط الضوء على الأثر المدمر لتكثيف الضربات الجوية على المدنيين، ويؤكد استمرار المخاطر التي تهدد السكان في مناطق النزاع بالسودان.

