الأمم المتحدة: تحسن الوضع الغذائي في مناطق استعادها الجيش السوداني وتدهور حاد في مناطق النزاع

2 Min Read

أعلنت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة، هي منظمة الأغذية والزراعة (FAO) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن الوضع الغذائي في السودان يشهد تباينًا حادًا بين المناطق التي هدأ فيها النزاع وتلك التي ما زالت تعاني من الحصار والقتال المستمر.

وقالت الوكالات في بيان مشترك إن المناطق التي استعاد فيها الجيش السوداني السيطرة — مثل الخرطوم، الجزيرة، سنار، وأجزاء من شمال كردفان — شهدت تحسنًا نسبيًا في الأمن الغذائي بفضل استئناف الأنشطة الزراعية والتجارية ووصول المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تراجع خطر المجاعة مؤقتًا.

في المقابل، أوضح البيان أن المجاعة استشرت في المناطق المتأثرة بالنزاع، خصوصًا في الفاشر وكادقلي، حيث تمنع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو دخول المساعدات الغذائية والطبية. وأدى ذلك إلى تفاقم معاناة المدنيين الذين بات بعضهم يعتمد على أعلاف الحيوانات كغذاء بعد نفاد الإمدادات.

ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فإن 21.2 مليون سوداني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بانخفاض طفيف عن العام الماضي، إلا أن معدلات سوء التغذية الحاد ارتفعت بشكل خطير، لتصل إلى 75% في الفاشر و29% في كادقلي. كما حذر التقرير من انتشار الأمراض الوبائية مثل الكوليرا والملاريا والحصبة في المناطق المحاصرة، نتيجة لانهيار أنظمة الصحة والمياه والصرف الصحي.

وأكد رين بولسن، مدير إدارة الطوارئ في منظمة الأغذية والزراعة، أن “تمكين المجتمعات من إنتاج الغذاء محليًا هو الحل المستدام لمواجهة المجاعة”، مشيرًا إلى أهمية دعم المزارعين بالبذور والأدوات والماشية.

من جانبها، حذّرت لوسيا إلمي، مديرة عمليات الطوارئ في اليونيسف، من أن “الجوع والمرض والنزوح يشكلون مزيجًا قاتلًا للأطفال في السودان”، مؤكدة أن الفتيات يتحملن العبء الأكبر من الأزمة، ويواجهن مخاطر سوء التغذية والعنف القائم على النوع الاجتماعي وترك التعليم.

وختم البيان بدعوة الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، لتفادي تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد.

Share This Article